المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣٢ - مسألة ٢٤ لا بدّ من ثبوت کونه مسجداً أو جامعاً بالعلم الوجدانی
[مسألة ٢٤: لا بدّ من ثبوت کونه مسجداً أو جامعاً بالعلم الوجدانی]
[٢٥٨٣] مسألة ٢٤: لا بدّ من ثبوت کونه مسجداً أو جامعاً بالعلم الوجدانی أو الشیاع المفید للعلم أو البیّنة الشرعیّة، و فی کفایة خبر العدل الواحد إشکال [١] (١).
______________________________
کمخزن فی المسجد یجعل فیه الأثاث لم یعلم أنّه جزء أو وقف بعنوان آخر فالمرجع أصالة لعدم.
(١) هذا بحث کلّی قد تعرّضنا له فی مطاوی هذا الشرح مراراً، و هو أنّ الموضوعات هل تثبت بخبر العدل الواحد خبراً حسّیّا لا حدسیّا کما تثبت به الأحکام أو لا، مثل: الإخبار بالطهارة أو النجاسة أو دخول الوقت و نحو ذلک، و منها المسجدیّة أو الجامعیّة فیما نحن فیه؟
و قلنا: إنّ الأوجه ثبوت کلّ شیء بخبر الواحد إلّا ما ثبت خلافه بدلیل خاصّ، کما فی الترافع حیث یحتاج إلی شاهدین عادلین، أو فی الدعوی علی الأموال المفتقرة إلی شاهد واحد و یمین، و قد یحتاج إلی شاهد و امرأتین کالدعوی فی غیر الأموال أیضاً کالزواج، و قد یحتاج إلی أربعة رجال أو ثلاثة و امرأتین کما فی الزنا، إلی غیر ذلک. فکلّما دلّ الدلیل علی اعتبار العدد أو ضمّ الیمین یتّبع، و إلّا فبما أنّ عمدة المستند لحجّیّة خبر الواحد إنّما هی السیرة العقلائیّة الممضاة عند الشارع بعدم الردع التی لا یفرّق فیها قطعاً بین الموضوعات و الأحکام کان خبر الواحد حجّة فی الشبهات الحکمیّة و الموضوعیّة بمناط واحد، إذ لا خصوصیّة للأحکام فی ثبوت السیرة بالضرورة.
و أمّا روایة مسعدة بن صدقة: «... و الأشیاء کلّها علی هذا حتّی تستبین أو
______________________________
[١] لا تبعد کفایته.