المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٨ - مسألة ١٥ إذا استمرّ المرض إلی ثلاث سنین
فتحصّل ممّا ذکر فی هذه المسألة و سابقتها (١): أنّ تأخیر القضاء إلی رمضان آخر إمّا یوجب الکفّارة فقط و هی الصورة الأُولی المذکورة فی المسألة السابقة، و إمّا یوجب القضاء فقط و هی بقیّة الصور المذکورة فیها، و إمّا یوجب الجمع بینهما و هی الصور المذکورة فی هذه المسألة.
نعم، الأحوط الجمع فی الصور المذکورة فی السابقة أیضاً کما عرفت.
[مسألة ١٥: إذا استمرّ المرض إلی ثلاث سنین]
[٢٥٣٦] مسألة ١٥: إذا استمرّ المرض إلی ثلاث سنین (٢) یعنی: الرمضان الثالث وجبت کفّارة للأُولی و کفّارة اخری للثانیة، و یجب علیه القضاء للثالثة إذا استمرّ إلی آخرها ثمّ برئ.
______________________________
(١) بل قد تحصّل ممّا ذکرناه فیهما أنّ تأخیر القضاء إلی رمضان آخر یوجب الجمع بین القضاء و الفداء، ما عدا صورة واحدة و هی ما لو کان العذر استمرار المرض سواء أ کان الفوت لأجل المرض أم السفر علی الأظهر حسبما عرفت مستقصًی، فلاحظ.
(٢) المستفاد من ظواهر الأدلّة أنّ تأخیر القضاء عن السنة الاولی لا یوجب إلّا کفارة واحدة، سواء أ صام فی السنة الثانیة أم أخّر القضاء سنین عدیدة، بمقتضی الإطلاق، فلا تتکرّر الکفّارة بتکرّر السنین و إن نُسب ذلک إلی العلّامة فی بعض کتبه و إلی الشیخ فی المبسوط «١»، و لکن لا دلیل علیه.
نعم، لو استمرّ به المرض فی السنة الثانیة أیضاً فحیث إنّه حدث حینئذٍ موجب جدید الکفّارة وجبت علیه کفّارة أُخری، و لو استمرّ فی الثالثة فکذلک، و هکذا فیجری علی کلّ سنة حکمها.
______________________________
(١) التذکرة ٦: ١٧٣، المبسوط ١: ١٨٦.