المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٩ - مسألة ١٩ لو اعتکف فی مسجدٍ ثمّ اتّفق مانع من إتمامه فیه من خوفٍ أو هدمٍ
[مسألة ١٩: لو اعتکف فی مسجدٍ ثمّ اتّفق مانع من إتمامه فیه من خوفٍ أو هدمٍ]
[٢٥٧٨] مسألة ١٩: لو اعتکف فی مسجدٍ ثمّ اتّفق مانع من إتمامه فیه من خوفٍ أو هدمٍ أو نحو ذلک، بطل (١) و وجب استئنافه أو قضاؤه إن کان واجباً فی مسجدٍ آخر أو ذلک المسجد إذا ارتفع عنه المانع، و لیس له البناء سواء کان فی مسجد آخر أو فی ذلک المسجد بعد رفع المانع.
______________________________
الإطلاق، و ما عرفت من ظهور الأدلّة و لو بحکم الانصراف فی اعتبار الوحدة، إلّا أن یکون الاتّصال علی نحوٍ یعدّ المجموع مسجداً واحداً، کما لو وسّع المسجد بوقف الأرض المتّصلة و إلحاقها به کما سیأتی إن شاء اللّٰه لصدق الوحدة حینئذٍ کما هو ظاهر «١».
(١) لعدم التمکّن من الإتمام لا فی هذا المسجد بعد ارتفاع المانع، لاعتبار الاتّصال و استدامة اللبث، المتعذّر بعد حصول الفصل الفاحش. و لا فی مسجد آخر، لاعتبار وحدة المکان المعتکف فیه کما هو ظاهر ممّا تقدّم.
و احتمال جواز الإتمام فی مسجد آخر کما عن الجواهر «٢» لم یعرف له أیّ وجه بعد فرض اشتراط الوحدة فی المکان کما مرّ، و تعذّر الشرط یستلزم تعذّر المشروط المستلزم للبطلان بطبیعة الحال. و حینئذٍ فإن کان الاعتکاف واجباً غیر معیّن وجب الاستئناف، و إن کان معیّناً کما لو نذر الاعتکاف فی مکان
______________________________
(١) و قد حرّرت هذه الأبحاث مع مزیدٍ من الحزن و الأسی، و تشتّت البال و اضطراب الحال، لخطبٍ نزل بی، و هو ارتحال سماحة آیة اللّٰه شیخنا الوالد طاب ثراه فی بلدة بروجرد، عن عمرٍ یناهز الثالثة و الثمانین، فطیّب اللّٰه رمسه و نوّر مضجعه، و جزاه عنّا و عن الإسلام و المسلمین خیراً، و رفع له ذکرا، و کانت وفاته فی الیوم الخامس عشر من شهر محرّم الحرام من السنة الخامسة و التسعین بعد الألف و الثلاثمائة من الهجرة.
(٢) الجواهر ١٧: ١٧٤.