المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٩٠ - مسألة ٤ إذا صدر منه أحد المحرّمات المذکورة سهواً
[مسألة ٤: إذا صدر منه أحد المحرّمات المذکورة سهواً]
[٢٦٠٦] مسألة ٤: إذا صدر منه أحد المحرّمات المذکورة سهواً فالظاهر عدم بطلان اعتکافه [١] إلّا الجماع (١)، فإنّه لو جامع سهواً أیضاً فالأحوط فی الواجب الاستئناف أو القضاء مع إتمام ما هو مشتغل به و فی المستحبّ الإتمام.
______________________________
کالأمر بالغسل فی مثل قوله: «اغسل ثوبک من أبوال ما لا یؤکل لحمه» «١»، فإنّه إرشاد إلی النجاسة لا الوجوب التکلیفی.
و علی الجملة: لا تستفاد الحرمة التکلیفیّة من النواهی الواردة فی هذه الأبواب بتاتاً، بل هی ظاهرة فی الوضعی فقط.
و علیه، فالنهی عن البیع أو الجدال و نحوهما فی الاعتکاف ظاهر فی البطلان فقط لا الحرمة التکلیفیّة.
نعم، هی محرّمة أیضاً فی الیوم الثالث عن أجل الدلیل الخارجی الدالّ علی حرمة الإبطال حینئذٍ کما تقدّم.
(١) لا یخفی عدم وضوح الفرق بین الجماع و غیره فی البطلان و عدمه، فإنّ قسماً من الأخبار الواردة فی الجماع ناظر إلی إثبات الکفّارة مثل قوله (علیه السلام): «من جامع أهله و هو معتکف فعلیه الکفّارة» «٢»، و لا ینبغی الشکّ فی اختصاصها بالعامد، ضرورة ارتفاعها عن الناسی بمقتضی حدیث الرفع، إذ
______________________________
[١] فیه إشکال و الاحتیاط لا یترک.
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٤٠٥/ أبواب النجاسات ب ٨ ح ٢.
(٢) انظر الوسائل ١٠: ٥٤٧/ أبواب الاعتکاف ب ٦ ح ٣، المستدرک ٧: ٥٦٤/ کتاب الاعتکاف ب ٦ ح ١.