المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥١ - مسألة ٣٣ إذا جلس علی المغصوب ناسیاً أو جاهلًا أو مکرهاً أو مضطرّاً
[مسألة ٣٣: إذا جلس علی المغصوب ناسیاً أو جاهلًا أو مکرهاً أو مضطرّاً]
[٢٥٩٢] مسألة ٣٣: إذا جلس علی المغصوب ناسیاً أو جاهلًا أو مکرهاً أو مضطرّاً لم یبطل اعتکافه (١).
______________________________
(١) لو بنینا علی بطلان الاعتکاف بالجلوس علی المغصوب کما بنی علیه الماتن (قدس سره)، فهل الحال کذلک لو وقع عن إکراه أو اضطرار أو نسیان أو جهل؟
ذکرنا فی محلّه أنّ الإکراه و الاضطرار و کذا النسیان فیما إذا لم یکن الناسی هو الغاصب یوجب رفع الحکم الواقعی، و مقتضی ذلک التخصیص فی أدلّة الأحکام الأولیّة فی صقع الواقع، فلو کان مضطرّاً فی البقاء فی المکان المغصوب أو مکرهاً جاز له ذلک و کان حلالًا حتّی واقعاً، و ما من شیء حرّمه اللّٰه إلّا و قد أحلّه عند الضرورة. فلا مانع من الصلاة هناک، إذ المانع لیس هو عنوان الغصب، بل الحرمة المضادّة للوجوب و المانعة عن صلاحیّة التقرّب، و لا حرمة فی المقام لا ظاهراً و لا واقعاً حسب الفرض. کما أنّه یجوز التوضّؤ بالماء المغصوب أیضاً لو کان کذلک، کما لو أجبره جائر بإتلاف ماء الغیر بأیّ نحو کان فصرفه فی الوضوء.
و کذا الحال فی ناسی الغصبیّة إذا لم یکن الناسی هو الغاصب، کما لو غصب المکان أو الماء شخص و اطّلع علیه غیره ثمّ نسی فصلّی فیه أو توضّأ به، فإنّه یصحّ ذلک، لحدیث رفع النسیان، الذی هو رفع واقعی، بخلاف ما لو کان هو الغاصب فعرضه النسیان فإنّه لا أثر لنسیانه حینئذٍ، لاستناده إلی سوء الاختیار.
و علی الجملة: ففی جمیع هذه الموارد یحکم بالصحّة، لأنّ المانع إنّما هی الحرمة الفعلیّة و إن لم تکن منجّزة، و أنّ المبغوض لا یکون مقرّباً، و کلّ ذلک منتفٍ حسب الفرض.