المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٧ - مسألة ٩ لو کان علیه قضاء من رمضانین فصاعداً یجوز قضاء اللاحق قبل السابق
[مسألة ٩: لو کان علیه قضاء من رمضانین فصاعداً یجوز قضاء اللاحق قبل السابق]
[٢٥٣٠] مسألة ٩: لو کان علیه قضاء من رمضانین فصاعداً یجوز قضاء اللاحق قبل السابق (١)، بل إذا تضیّق اللاحق بأن صار قریباً من رمضان آخر کان الأحوط [١]
______________________________
نعم، قد یمتاز أحدهما عن الآخر بأمر خارجی و أثر جعلی، کما لو جعل لأحد الدینین رهناً أو لأحد القضاءین نذراً، فنذر من فاته یومان من شهر رمضان أن لا یؤخّر قضاء الیوم الثانی عن شهر شوّال مثلًا ففی مثله لا مناص من تعلّق القصد بما له الأثر فی حصول ذلک الأثر و ترتّبه خارجاً من فکّ الرهن أو الوفاء بالنذر، إذ لو أدّی الدین أو قضی الصوم من غیر قصد تلک الخصوصیّة فهو طبعاً یقع عمّا هو أخفّ مؤنةً، و هو الطبیعی المنطبق قهراً علی العاری عن تلک الخصوصیّة، فلا یحصل به الفکّ و لا البرّ بالنذر.
و الحاصل: أنّه لا امتیاز فی نفس الطبیعة فی أمثال المقام-، و إنّما هو لأمر خارجی قد یکون و قد لا یکون، فلا یلزم قصد الخصوصیّة فی سقوط الطبیعة نفسها و إن احتیج لها لتلک الجهة الخارجیّة.
و هذا سارٍ فی کلّ طبیعة وجبت علی المکلّف لسببین من غیر لحاظ قید فی البین من الواجبات التعبّدیّة و غیرها، فإنّه یکفی فی الامتثال تعلّق القصد بنفس الطبیعة من غیر لزوم رعایة الترتیب و لا قصد ما اشتغلت به الذمّة أوّلًا، لخروج کلّ ذلک عن حریم المأمور به، کما ذکرنا ذلک فیمن اتّفق له موجبان أو أکثر لسجدتی السهو و ما شاکل ذلک.
(١) لعین المناط المتقدّم فی المسألة السابقة، فلاحظ.
______________________________
[١] سیجیء من الماتن (قدس سره) أنّه لا دلیل علی حرمة التأخیر، و هو الصحیح.