المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٦ - مسألة ٢٧ لا یجوز للصائم قضاء شهر رمضان إذا کان عن نفسه الإفطار بعد الزوال
[مسألة ٢٧: لا یجوز للصائم قضاء شهر رمضان إذا کان عن نفسه الإفطار بعد الزوال]
[٢٥٤٨] مسألة ٢٧: لا یجوز للصائم قضاء شهر رمضان إذا کان عن نفسه الإفطار بعد الزوال، بل تجب علیه الکفّارة به (١)، و هی کما مرّ إطعام عشرة مساکین لکلّ مسکین مدّ، و مع العجز عنه صیام ثلاثة أیّام.
______________________________
أمّا السند: فلاشتماله علی سهل بن زیاد، و لم تثبت وثاقته، لتعارض المدح و القدح فیه.
و أمّا المتن: فلعلّه و اللّٰه العالم لا عامل به أبداً، فإنّه إذا وجب علی المیّت شهران متتابعان لأجل الکفّارة فإمّا أن یجب علی الولی تمام الشهرین، أو لا یجب شیء منهما، و لا معنی للتفکیک بالتصدّق عن أحدهما و قضاء الشهر الآخر، فإنّ هذا ممّا لم یقل به أحد، لعدم حصول التتابع بذلک اللازم علی المیّت و الذی لا بدّ للقاضی و لو تبرّعاً مراعاته، سواء أ کان هو الولی أم غیره.
و یحتمل بعیداً أن تُحمَل الروایة علی الشهرین المتتابعین من قضاء رمضان، بمعنی: أنّه فاته صوم شهر رمضان لعذر من مرض و نحوه، ثمّ استمرّ العذر إلی الرمضان الثانی فحصل التتابع من أجل فوات رمضانین من سنتین، و لا بدّ حینئذٍ من فرض برئه من مرضه بعد رمضان الثانی فلم یصم حتّی مات، فإنّه یتمّ الجواب حینئذٍ من لزوم التصدّق عن الأوّل، إذ لا قضاء له بعد فرض استمرار المرض حتّی لو کان المیّت حیّاً، و إنّما یجب القضاء عن خصوص الثانی بعد ملاحظة الفرض المزبور.
فإن تمّ هذا التوجیه صحّ جوابه (علیه السلام)، و إلّا فالروایة لا عامل بها کما عرفت. و علی أیّ حال، فلا یمکن الاستدلال بها بوجه.
(١) أمّا الکفّارة فقد مرّ الکلام فیها قریباً و استوفینا البحث عنها.
و أمّا الحکم التکلیفی أعنی: عدم جواز الإفطار بعد الزوال فقد دلّت