المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧ - الرابع عدم المرض الذی یتضرّر معه الصائم
[الرابع: عدم المرض الذی یتضرّر معه الصائم]
الرابع: عدم المرض الذی یتضرّر معه الصائم (١)، و لو برئ بعد الزوال و لم یفطر لم یجب علیه النیّة و الإتمام. و أمّا لو برئ قبله و لم یتناول مفطراً فالأحوط أن ینوی و یصوم و إن کان الأقوی عدم وجوبه.
______________________________
فی صحّة الصوم، إلحاقاً للإغماء بالجنون، فإن تمّ ذلک فلا شک فی دخله فی تعلّق الأمر أیضاً، و اشتراط الوجوب به کالصحّة، فلا أمر حال الإغماء بعد عجزه عن المأمور به.
و لکنّه لم یتمّ کما تقدّم «١» لعدم الدلیل علی الإلحاق المزبور بعد أن کان مغایراً مع الجنون موضوعاً، لانحفاظ العقل معه و عدم زواله، و إنّما الزائل الإدراک کما فی النوم، غایته أنّه أشدّ منه، فلا مانع إذن من تکلیفه بالصوم علی ما تقدّم فی أوّل کتاب الصوم «٢» من أنّ النیّة المعتبرة فیه تفارق ما هو المعتبر فی العبادات الوجودیّة فی عدم لزوم انبعاث کلّ جزء من هذه العبادة عن داعی الأمر، بل اللّازم أن یکون علی جانب من المفطرات و بعیداً عنها و إن استند ذلک إلی أمر غیر اختیاری من عجز أو حبس أو نوم و نحوها، و کما یجتمع ذلک مع النوم یجتمع مع الإغماء أیضاً بمناط واحد، بلا فرق بین ما استند منهما إلی الاختیار أو ما کان بغلبة اللّٰه سبحانه.
إذن فما ذکره (قدس سره) من الاحتیاط فیما لو کان ناویاً للصوم قبل الإغماء وجیه و فی محلّه.
(١) بلا خلاف فیه و لا إشکال کما نطق به الکتاب العزیز، الظاهر فی أنّ المریض و المسافر وظیفتهما القضاء تعییناً، کما أنّ غیرهما مکلّف بالأداء کذلک،
______________________________
(١) شرح العروة ٢١: ٤٥٧.
(٢) شرح العروة ٢١: ٤.