المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤٤ - مسألة ٣٢ إذا غصب مکاناً من المسجد سبق إلیه غیره بأن أزاله و جلس فیه
[مسألة ٣٢: إذا غصب مکاناً من المسجد سبق إلیه غیره بأن أزاله و جلس فیه]
[٢٥٩١] مسألة ٣٢: إذا غصب مکاناً من المسجد سبق إلیه غیره بأن أزاله و جلس فیه فالأقوی بطلان اعتکافه [١] (١)، و کذا إذا جلس علی فراش مغصوب.
______________________________
الاعتکاف عامداً کما لو مکث أکثر من المقدار اللازم کنصف الساعة فی المثال فیبطل و بین ما إذا لم یکن کذلک، إذ لم یفرق الأمر بین الخروج و عدمه فی أنّ کلّاً منهما لا یزید علی نصف ساعة مثلًا فلا موجب حینئذٍ للبطلان حسبما عرفت.
(١) یبتنی ما ذکره (قدس سره) علی أنّ السابق فی المسجد الشاغل للمکان ذو حقّ بالإضافة إلیه، بحیث لا یجوز التصرّف فیه إلّا بإذنه، کما فی الأملاک، فإنّه و إن لم یکن ملکاً له إلّا أنّه متعلّق لحقّ الاختصاص. فعلی هذا یکون التصرّف و المکث بغیر الإذن محرّماً فیبطل الاعتکاف، إذ لا یقع الحرام مصداقاً للواجب، فهو مفوّت لجزءٍ من الاعتکاف بإشغال المکان.
و أمّا لو قلنا: إنّه لا یستفاد من الأدلّة ثبوت الحقّ بهذا المعنی کی لا یجوز التصرّف بغیر الإذن، و إنّما الثابت عدم جواز مزاحمته، لکونه أحقّ و أولی، فلا تجوز إزالته عن المکان و منعه عن الاستفادة، و أمّا بعد الإزالة و ارتکاب المعصیة فالمکان باقٍ علی الإباحة للجمیع من غیر حاجة إلی الإذن، فلا یکون المکث محرّماً و لا الصلاة أو الاعتکاف باطلًا. فهذا هو منشأ الکلام فی بطلان الاعتکاف فی المقام و عدمه.
______________________________
[١] فیه إشکال و لا یبعد عدم البطلان، و أمّا الجلوس علی الفرش المغصوب و نحوه فلا إشکال فی عدم البطلان به.