المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤١ - مسألة ٣٠ یجوز للمعتکف الخروج من المسجد لإقامة الشهادة
[مسألة ٣٠: یجوز للمعتکف الخروج من المسجد لإقامة الشهادة]
[٢٥٨٩] مسألة ٣٠: یجوز للمعتکف الخروج من المسجد لإقامة الشهادة (١) أو لحضور الجماعة أو لتشییع الجنازة و إن لم یتعیّن علیه هذه الأُمور، و کذا فی سائر الضرورات العرفیّة أو الشرعیّة الواجبة أو الراجحة، سواء کانت متعلّقة بأُمور الدنیا أو الآخرة ممّا ترجع مصلحته إلی نفسه أو غیره، و لا یجوز الخروج اختیاراً بدون أمثال هذه المذکورات.
______________________________
الأمر الناشئ من قبل النذر یعتبر فیه أن لا یکون مزاحماً لواجبٍ آخر، و منه وجوب إطاعة المولی، فکیف یرتفع به ذلک الوجوب حتّی تسوغ مخالفته؟! و قریبٌ منه المثال المعروف من أنّه لو نذر أن یزور الحسین (علیه السلام) کلّ لیلة عرفة فعرضته الاستطاعة انحلّ النذر حینئذٍ، لأنّ تفویت الحجّ غیر مشروع، و لا یکون النذر مشرّعاً و إنّما یقتضی وجوب ما هو مشروع فی نفسه، و حال رجوع المولی عن الإذن حال عروض الاستطاعة فی أنّه یوجب انحلال النذر.
و الأولی أن یمثّل لهذه الکبری أعنی: عدم جواز الرجوع فیما إذا کان الاعتکاف واجباً بعد الشروع بالإجارة المشروطة، فلو استؤجر العبد بإذن المولی للاعتکاف و اشتُرط علیه الإتمام متی شرع فیه، فإنّه لیس له الرجوع حینئذٍ عن الإذن، لوجوب الإتمام بمقتضی عقد الإیجار، و لا طاعة لمخلوق فی معصیة الخالق، و لا یناط هذا الوجوب بالرجحان فی ظرف العمل کما کان کذلک فی النذر کما هو ظاهر.
(١) تقدّم الکلام حول هذه المسألة «١» و قلنا: إنّه لا دلیل علی جواز الخروج
______________________________
(١) فی ص ٣٨٤.