المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٣ - و أمّا المکروه منه
[مسألة ٢: یستحبّ للصائم تطوّعاً قطع الصوم إذا دعاه أخوه المؤمن إلی الطعام]
[٢٥٥٨] مسألة ٢: یستحبّ للصائم تطوّعاً قطع الصوم إذا دعاه أخوه المؤمن إلی الطعام، بل قیل بکراهته حینئذ.
[و أمّا المکروه منه]
و أمّا المکروه منه بمعنی قلّة الثواب-: ففی مواضع أیضاً:
منها: صوم عاشوراء (١).
و منها: صوم عرفة لمن خاف أن یضعفه عن الدعاء الذی هو أفضل من الصوم، و کذا مع الشک فی هلال ذی الحجّة خوفاً من أن یکون یوم العید.
______________________________
(١) عدّه (قدس سره) من الصیام المکروه تبعاً لغیره من بعض الأصحاب، و لکن المحقّق (قدس سره) فی الشرائع جعله من الصیام المستحبّ «١»، و أقرّ علیه فی الجواهر قائلًا: بلا خلافٍ أجده فیه «٢»، بل فی ظاهر الغنیة الإجماع علیه «٣».
نعم، قیده المحقّق بما کان علی وجه الحزن لمصاب سیّد شباب أهل الجنّة أرواح العالمین فداه.
و نبّه فی الجواهر بأنّ هذا التقیید لمتابعة الشیخ (قدس سره)، حیث إنّه جمع بین الأخبار المتعارضة بذلک، و إلّا فنصوص الباب عاریة عن هذا القید.
و کیفما کان، فحینما یتعرّض المحقّق للصیام المکروه لم یذکر منه صوم هذا الیوم لا هو و لا صاحب الجواهر، فیظهر منهما أنّهما یریان الاستحباب إمّا علی وجه الحزن أو مطلقاً.
______________________________
(١) الشرائع ١: ٢٤٠.
(٢) الجواهر ١٧: ١٠٥.
(٣) الغنیة ٢: ١٤٨ ١٤٩.