المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٦ - مسألة ٨ إذا بطل التتابع فی الأثناء لا یکشف عن بطلان الأیّام السابقة
[مسألة ٨: إذا بطل التتابع فی الأثناء لا یکشف عن بطلان الأیّام السابقة]
[٢٥٥٦] مسألة ٨: إذا بطل التتابع فی الأثناء لا یکشف عن بطلان الأیّام السابقة (١)، فهی صحیحة و إن لم تکن امتثالًا للأمر الوجوبی و لا الندبی [١]، لکونها محبوبة فی حدّ نفسها من حیث إنّها صوم. و کذلک الحال فی الصلاة إذا بطلت فی الأثناء، فإنّ الأذکار و القراءة صحیحة فی حدّ نفسها من حیث محبوبیّتها لذاتها.
______________________________
فی کلام المحقّق فی الشرائع فی المواضع الثلاثة «١» أعنی: الشهرین المتتابعین، و الشهر المنذور، و ثلاثة الهدی و إمضائه من صاحب الجواهر «٢» أنّهما لا یسوّغان التفریق فیما ذکرناه. و لا وجه له بعد مساعدة الدلیل حسبما عرفت.
(١) من شرع فی الصوم المشروط فیه التتابع فصام أیّاماً ثمّ بطل تتابعه إمّا لعذرٍ من الأعذار أو بدا له فی الإفطار بناءً علی ما عرفت من جواز الأبطال و تبدیل الامتثال، فهل یکشف ذلک عن بطلان الأیّام السابقة، نظراً إلی أنّ ما قصد لم یقع، و ما وقع لم یقصد، و لا عبادة إلّا عن قصد و إن ترتّب علیها الثواب من جهة الانقیاد، أو أنّها محکومة بالصحّة لکونها محبوبة فی حدّ نفسها و إن لم تکن امتثالا للأمر الوجوبی و لا الندبی لعدم تعلّق القصد بشیء منهما، کما هو الحال فی الصلاة إذا بطلت فی الأثناء، فإنّ القراءة و الذکر محکومة بالصحّة، إذ الأوّل قرآن تستحبّ تلاوته، و ذکر اللّٰه حسن علی کلّ حال؟
______________________________
[١] الظاهر ثبوت الأمر الندبی له، نظراً إلی أنّ الصوم فی نفسه مأمور به بأمر ندبی عبادی، و أمّا الأمر الناشئ من قبل الکفّارة أو نحوها فهو توصلیّ، فالمکلّف فی مفروض المقام إنّما لم یمتثل الأمر التوصلی و أمّا الأمر الندبی العبادی فقد امتثله.
______________________________
(١) الشرائع ١: ٢٣٦ ٢٣٧.
(٢) الجواهر ١٧: ٧٩ ٨٣.