المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦١ - مسألة ٢ إذا نذر صوم شهر أو أقلّ أو أزید لم یجب التتابع
[مسألة ٢: إذا نذر صوم شهر أو أقلّ أو أزید لم یجب التتابع]
[٢٥٥٠] مسألة ٢: إذا نذر صوم شهر أو أقلّ أو أزید لم یجب التتابع (١) إلّا مع الانصراف أو اشتراط التتابع فیه.
______________________________
الیمین، أ یصومها جمیعاً، أو یفرّق بینها؟ «قال: یصومها جمیعاً» «١».
و کان علی الماتن التعرّض له، إذ لا وجه لإهماله بعد فتوی الأصحاب به و دلالة النصوص المعتبرة علیه حسبما عرفت.
(١) قدّمنا الکلام حول الکلّیّة التی ادّعاها فی الشرائع «٢»، و أمّا الکلام فی الموارد الأربع التی استثناها عنها:
فأحدها: ما تعرّض له الماتن فی هذه المسألة من النذر، فلا یجب فیه التتابع ما لم یتقیّد المنذور به کما هو المشهور.
و الوجه فیه ظاهر، فإنّ وجوب الوفاء بالنذر لم یکن حکماً ابتدائیّاً لیُتکلّم فی دلالته فی أمثال المقام علی التتابع و عدمه، و إنّما هو تابع لکیفیّة نذر الناذر و ما قصده و جعله علی نفسه، فإن قصده مقیّداً بالتتابع وجبت رعایته وفاءً لنذره، و لا یجزئ معه التفریق، و إلّا أتی به کیفما شاء.
کما هو الحال فی غیر الصیام من الصلاة و الصدقة و نحوهما، فلو نذر أن یصلّی هذه اللیلة خمسین رکعة مثلًا جاز له التفریق طول اللیل إن لم یقیّد نذره بالمتابعة، و إلّا وجبت متتالیة.
و لا عبرة هنا بالانصراف العرفی أیضاً، فإذا کان قصده الأعمّ لم تجب المتابعة و إن لم یصرّح به، بل أطلق اللفظ و کان منصرفاً عرفاً إلی التتابع، لأنّ العبرة
______________________________
(١) الوسائل ٢٢: ٣٧٧/ أبواب الکفارات ب ١٢ ح ٨.
(٢) فی ص ٢٥٦.