المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢ - مسألة ٢ قد عرفت التلازم بین إتمام الصلاة و الصوم و قصرها و الإفطار
[مسألة ٢: قد عرفت التلازم بین إتمام الصلاة و الصوم و قصرها و الإفطار]
[٢٥٠٧] مسألة ٢: قد عرفت التلازم بین إتمام الصلاة و الصوم و قصرها و الإفطار، لکن یُستثنی من ذلک موارد:
أحدها: الأماکن الأربعة، فإنّ المسافر یتخیّر فیها بین القصر و التمام فی الصلاة، و فی الصوم یتعیّن الإفطار (١).
الثانی: ما مرّ من الخارج إلی السفر بعد الزوال، فإنّه یتعیّن علیه البقاء علی الصوم مع أنّه یقصّر فی الصلاة (٢).
______________________________
إذن فما دلّت علیه الروایات المتقدّمة من التفصیل بین الخروج إلی السفر قبل الزوال فیفطر إمّا مع التبییت أو مطلقاً، أو بعده فیبقی علی صومه، یراد به الشروع فی السفر الذی عرفت أنّ الاعتبار فیه بالخروج من البلد.
هذا فی الذهاب.
و کذا الحال فی الإیاب، فإنّ المذکور فی الروایات هو عنوان قدوم الأهل أو البلد، أو أرضاً یرید الإقامة فیها. فهذا أعنی: مراعاة البلد نفسه هو المیزان و المدار فی الصوم و الإفطار، و لا عبرة بحدّ الترخّص، فإذا کان قدومه فیه بعد الزوال أفطر و إن کان قد بلغ حدّ الترخّص قبل الزوال، لما عرفت من أنّ هذا الحدّ حدٌّ للأحکام لا للسفر نفسه، فإنّه لا یصدق فی الفرض المزبور أنّه قدم بلده أو أهله قبل الزوال لکی یبقی علی صومه کما هو واضح.
(١) أخذاً بإطلاقات أدلّة الإفطار فی السفر بعد اختصاص دلیل التخییر بالصلاة خاصّة، فیکون ذلک بمثابة التخصیص فی دلیل الملازمة.
(٢) تقدّم فی بحث صلاة المسافر أنّ العبرة فی القصر و التمام بملاحظة حال الأداء لا حال تعلّق الوجوب، فلو کان فی أوّل الوقت حاضراً فسافر قصر فی