المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠١ - مسألة ١٨ الأحوط عدم تأخیر القضاء إلی رمضان آخر مع التمکّن عمداً
[مسألة ١٨: الأحوط عدم تأخیر القضاء إلی رمضان آخر مع التمکّن عمداً]
[٢٥٣٩] مسألة ١٨: الأحوط عدم تأخیر القضاء إلی رمضان آخر مع التمکّن عمداً و إن کان لا دلیل علی حرمته (١).
______________________________
صوم ثمانیة عشر یوماً لدی العجز عن صوم الشهرین المتتابعین فی الکفّارة إلّا فیما إذا کان الصوم المزبور متعیّناً علیه کما فی کفّارة الظهار، لاختصاص الدلیل به دون ما إذا کان مخیّراً بینه و بین غیره کما فی المقام، و إلّا فمقتضی الجمع بین الأدلّة الاستغفار و التصدّق بما یطیق، و تکون الصدقة فیما نحن فیه بإذن المولی بطبیعة الحال. و تمام الکلام قد تقدّم فی محلّه «١».
(١) لا إشکال کما لا خلاف فی التوسعة بالنسبة إلی السنة الاولی، فلا تجب المبادرة إلی القضاء بعد انقضاء رمضان بلا فصل قطعاً، بل یجوز التأخیر إلی نهایة السنة. و قد ورد فی بعض الأخبار أنّ نساء النبیّ (صلّی اللّٰه علیه و آله) کنّ یقضین ما فاتهنّ من صیام رمضان فی شعبان کی لا یمنعن النبی (صلّی اللّٰه علیه و آله) عن الاستمتاع «٢».
و أمّا بالنسبة إلی مجموع السنة، فهل یجوز التأخیر إلی السنة الأُخری اختیاراً و لو مع التصدّی لدفع الکفّارة، أو أنّه لا یجوز ذلک؟ فلو کان علیه عشرة أیّام من هذه السنة و قد بقی من شهر شعبان عشرة وجب علیه المبادرة إلی القضاء، فلو أخّر عامداً عصی و ارتکب محرّماً.
المشهور هو الثانی، و لکن لم یظهر دلیله کما نبّه علیه فی المتن.
و الذی قیل أو یمکن أن یقال فی مقام الاستدلال أُمور:
______________________________
(١) شرح العروة ٢١: ٣٧٨ ٣٨٠.
(٢) الوسائل ١٠: ٤٨٦/ أبواب الصوم المندوب ب ٢٨ ح ٢.