مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٦٠١
الدعوات: عن الصادق (عليه السلام): لو قال أحدكم إذا غضب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب عنه غضبه [١]. الكافي: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الغضب مفتاح كل شر. بيان: إذ يتولد منه الحقد والحسد والشماتة والتحقير، والأقوال الفاحشة، وهتك الأستار والسخرية والطرد والضرب والقتل والنهب، ومنع الحقوق إلى غير ذلك. الكافي: عنه (عليه السلام) قال: من كف غضبه ستر الله عورته. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) قال: أوحى الله تعالى إلى بعض أنبيائه: يابن آدم اذكرني في غضبك، أذكرك في غضبي، لا أمحقك فيمن أمحق، وارض بي منتصرا، فإن إنتصاري لك خير من إنتصارك لنفسك [٢]. الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رجل للنبي (صلى الله عليه وآله): يارسول الله علمني، قال: اذهب ولا تغضب، فقال الرجل: قد اكتفيت بذلك، فمضى إلى أهله فإذا بين قومه حرب قد قاموا صفوفا ولبسوا السلاح، فلما رأى ذلك لبس سلاحه ثم قام معهم، ثم ذكر قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تغضب، فرمى السلاح، ثم جاء يمشي إلى القوم الذين هم عدو قومه، فقال: يا هؤلاء ما كانت لكم من جراحة أو قتل أو ضرب ليس فيه أثر فعلي في مالي أنا أو فيكموه. فقال القوم: فما كان فهو لكم، نحن أولى بذلك منكم، قال: فاصطلح القوم، وذهب الغضب [٣]. الكافي: قال أبو عبد الله (عليه السلام): الغضب ممحقة لقلب الحكيم، وقال: من لم يملك غضبه لم يملك عقله [٤]. بيان: قال بعض المحققين ما حاصله: مهما اشتدت نار الغضب وقوي
[١] ط كمباني ج ١٩ كتاب الدعاء ص ٢٨٠، وجديد ج ٩٥ / ٢٣٩.
[٢] كمباني ج ١٥ كتاب الكفر ص ١٣٦، وجديد ج ٧٣ / ٢٧٦.
[٣] ط كمباني ج ٦ / ٦٩١، وجديد ج ٢٢ / ٨٤.
[٤] جديد ج ٧٣ / ٢٧٨.