مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٣
هاشم، فمازال يرفعه حتى أجلسه في ذلك الدست، وأقبل عليه فاشتد ذلك على اولئك الأشراف، إلى آخر الخبر، وهو يتضمن أنه إنما فعل ذلك لمكانة علمه، وإن كسره للناصب بحجج الله التي علمه إياها لأفضل له من كل شرف في النسب - الخبر [١]. إكرام الصادق (عليه السلام) هشام بن الحكم لعلمه. ويأتي الإشارة إليه في " هشم ". العلوي (عليه السلام): من تواضع للمتعلمين وذل للعلماء ساد بعلمه، فالعلم يرفع الوضيع، وتركه يضع الرفيع، ورأس العلم التواضع، وبصره البراءة من الحسد، وسمعه الفهم، ولسانه الصدق - الخبر [٢]. إكرام الرضا (عليه السلام) عمران الصابي وكان واحدا من المتكلمين. ذكرناه في رجالنا [٣]. وإكرامه (عليه السلام) البزنطي أن بعث إليه بحماره فركبه، وأتاه وأقام عنده إلى أن مضى من الليل ما شاء الله، فأمره أن يبيت عنده فقال: يا جارية إفرشي له فراشي، واطرحي عليه ملحفتي التي أنام فيها، وضعي تحت رأسه مخادي. وقد تقدم في " بزنط ". إكرام ذي القرنين الغلام العالم لما أخبره عن عين الحياة، فنزل عن فراشه تواضعا له [٤]. ولقد أجاد من قال: العلم أنفس شئ أنت ذاخره * فلا تكن جاهلا تستورث الندما تعلم العلم واجلس في مجالسه * ما خاب قط لبيب جالس العلما جامع الأخبار: قال النبي (صلى الله عليه وآله): سيأتي زمان على الناس يفرون من العلماء كما يفر الغنم من الذئب، إبتلاهم الله تعالى بثلاثة أشياء: الأول: يرفع البركة من
[١] ط كمباني ج ١ / ٧٤، وجديدج ٢ / ١٣.
[٢] ط كمباني ج ١٧ / ١١٦، وجديد ج ٧٨ / ٦.
[٣] مستدركات علم رجال الحديث ج ٦ / ١٢٤.
[٤] ط كمباني ج ٥ / ١٦٦، وجديد ج ١٢ / ٢٠١.