مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٥
قبل أوانها، والتساقط فيها عند إمكانها - الخ [١]. وتقدم في " حزم ". ومن كلمات مولانا الباقر (عليه السلام) لأخيه زيد الشهيد كما في الكافي باب ما يفصل به بين دعوى المحق من المبطل، قال: إن الله لا يعجل لعجلة العباد - الخ، قاله حين بين له أن كل شئ عنده بمقدار، ولكل شئ أجل وكتاب، فلا ينفع الاستعجال. وتقدم في " شيع ": ما ينفع المقام. ومن كلمات أمير المؤمنين (عليه السلام): ثلاث من كن فيه لم يندم: ترك العجلة، والمشورة، والتوكل عند العزم على الله تعالى [٢]. ومن كلمات إبليس لنوح كما في رواية مولانا الهادي (عليه السلام): إذا وجدنا ابن آدم شحيحا، أو حريصا، أو حسودا، أو جبارا، أو عجولا تلقفناه تلقف الكرة فإن اجتمعت لنا هذه الأخلاق سميناه شيطانا مريدا [٣]. قال تعالى: * (خلق الإنسان من عجل) * قال القمي: لما أجرى الله الروح من قدميه فبلغت إلى ركبتيه أراد أن يقوم فلم يقدر، فقال الله عزوجل: خلق الإنسان من عجل [٤]. ونحوه كلام سلمان الفارسي، ورواية هشام بن سالم عن الصادق (عليه السلام)، كما فيه [٥]. كلام السيد المرتضى في تفسير هذه الآية، وذكر فيها ثمانية وجوه نذكر بعضها ملخصا: أولها: أن يكون المعنى المبالغة في وصف الإنسان بكثرة العجلة، وأنه شديد الاستعجال، ويشهد لهذا قوله عزوجل: * (وكان الإنسان عجولا) * وقوله: * (فلا تستعجلون) * - الخ. وثانيها: يعني بقوله * (من عجل) * من ضعف وهي النطفة
[١] ط كمباني ج ٨ / ٦٦٣، وج ١٧ / ٧٣، وجديد ج ٧٧ / ٢٦٤، وج ٣٣ / ٦١١.
[٢] ط كمباني ج ١٧ / ١٣٨، وجديد ج ٧٨ / ٨١.
[٣] ط كمباني ج ١٤ / ٦٢٧، وجديد ج ٦٣ / ٢٥٠.
[٤] ط كمباني ج ٥ / ٢٩. ونحوه ص ٣٢، وج ١٤ / ٣٥٦، وجديد ج ٦٠ / ٢٧٧، وج ١١ / ١٠٩.
[٥] جديد ج ١١ / ١١٨ و ١١٩. (*)