مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٩
واسم عقبة منها: الرحم، واسم عقبة منها: الأمانة، واسم عقبة منها الصلاة، وباسم كل فرض وأمر ونهي عقبة، ويحبس عندها العبد فيسأل. إنتهى ملخصا [١]. أمالي الصدوق، وغيره: عن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال: دعاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) فوجهني إلى اليمن لأصلح بينهم، فقلت: يارسول الله إنهم قوم كثير ولهم سن وأنا شاب حدث، فقال: يا علي إذا صرت بأعلى عقبة أفيق، فناد بأعلى صوتك: يا شجر يامدر ياثرى، محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقرئكم السلام، قال: فذهبت، فلما صرت بأعلى العقبة اشرفت على أهل اليمن، فإذا هم بأسرهم مقبلون نحوي، مشرعون رماحهم، مسورون على أسنتهم، متنكبون قسيهم، شاهرون سلاحهم، فناديت بأعلى صوتي: يا شجر ويا مدر، ياثرى، محمد (صلى الله عليه وآله) يقرئكم السلام، قال: فلم يبق شجرة ولا مدرة ولا ثرى إلا ارتج بصوت واحد: وعلى محمد رسول الله وعليك السلام، واضطربت قوائم القوم، وارتعدت ركبهم، ووقع السلاح من أيديهم، وأقبلوا إلي مسرعين، فأصلحت بينهم وانصرفت [٢]. تفسير قوله تعالى: * (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين) * ونزوله في غزوة احد عند شهادة حمزة سيد الشهداء حين رآه الرسول شهيدا، وقوله: لئن أمكنني الله من قريش لأمثلن بسبعين رجلا منهم، فنزل عليه جبرئيل بهذه الآية الشريفة [٣]. تفسير قوله تعالى: * (ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله) *، وإنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ينصره الله بولده القائم صلوات الله عليه [٤]. باب عقاب الكفار والفجار في الدنيا [٥].
[١] ط كمباني ج ٣ / ٢٢٧، وجديد ج ٧ / ١٢٨.
[٢] ط كمباني ج ٦ / ٢٨٥ و ٦٥٨، وج ٩ / ٥٦٩، وجديد ج ١٧ / ٣٧١، وج ٢١ / ٣٦٢، وج ٤١ / ٢٥٢.
[٣] ط كمباني ج ٦ / ٤٩٨ و ٥٠٤ و ٥٠٦، وجديد ج ٢٠ / ٩٣ و ٩٨.
[٤] ط كمباني ج ١٣ / ١١، وج ١٠ / ٢٣٥، وجديد ج ٥١ / ٤٧، وج ٤٥ / ١٦٧.
[٥] ط كمباني ج ٣ / ١٠٧، وجديد ج ٦ / ٥٤.