مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٣
وبمكاتبة معاوية [١]. وعن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: ما لقي أحد من الناس ما لقيت ثم بكى [٢]. قال ابن أبي الحديد: وأعجب وأطرف ما جاء به الدهر وإن كانت عجائبه وبدائعه جمة أن يفضى الأمر لعلي (عليه السلام) إلى أن يصير معاوية ندا له ونظيرا مماثلا يتعارضان الكتاب والجواب [٣]. وروي أنه قال علي (عليه السلام) في شكايته إلى ابن عباس: قرنت بابن آكلة الأكباد وعمرو وعقبة والوليد ومروان وأتباعهم، فمتى اختلج في صدري والقي في روعي، إن الأمر ليقاد إلي دنيا يكون هؤلاء فيها رؤساء يطاعون [٤]. وإبتلاؤه بتخاذل أصحابه [٥]. وتقدم ما يتعلق بذلك في " صحب "، وفي " ظلم ": بيان مظلوميته. وروى أبو جعفر الإسكافي، أن النبي (صلى الله عليه وآله) دخل على فاطمة (عليها السلام) فوجد عليا نائما، فذهبت تنبهه، فقال: دعيه فرب سهر له بعدي طويل، ورب جفوة لأهل بيتي من أجله شديدة، فبكت فقال: لا تبكي فإنكما معي وفي موقف الكرامة عندي [٦]. وتقدم في " خلق ": الإشارة إلى بعض أخلاقه، وفي " حلم ": حلمه، وفي " سخى ": سخاوته، وفي " شجع ": شجاعته، وفي " شمل ": شمائله، وفي " علم ": علمه، وفي " شهد ": أنه الشاهد والشهيد والمشهود في القرآن، وفي " بلا ": بلاؤه، وفي " صبر ": صبره، وفي " عجز ": معجزاته. ويأتي في " فضل ": الإشارة إلى فضائله، وفي " قوى ": قوته، وفي " وصف ":
[١] ط كمباني ج ٨ / ٥٣٤، وجديد ج ٣٣ / ٥٧.
[٢] ط كمباني ج ٨ / ٦٨٢، وجديد ج ٣٤ / ٦٣.
[٣] ط كمباني ج ٨ / ٥٤٢، وجديد ج ٣٣ / ٨٨.
[٤] ط كمباني ج ٨ / ١٦٨، وجديد ج ٢٩ / ٥٥٢.
[٥] ط كمباني ج ٨ / ٦٥١ و ٦٧١، وجديد ج ٣٣ / ٥٦٥، وج ٣٤ / ١٤.
[٦] ط كمباني ج ٨ / ٧٣٧، وجديد ج ٣٤ / ٣٣٨.