مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٨
لعائشة فقتل حولها عالم جم، وضرب الله وجه بقيتهم فأدبروا، فما كانت ناقة الحجر بأشأم عليهم منها على أهل ذلك المصر [١]. نكيرها على الثالث، أخرجت قميص رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتنادي هذا قميص رسول الله لم تبل وقد غير عثمان سنة الرسول، اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا. وقالت فيه: * (يقدم قومه يوم القيمة فأوردهم النار وبئس الورد المورود) * [٢]. قال ع ن يعني ثالث القوم: إن هذه الزعراء عدوة الله، ضرب الله مثلها ومثل صاحبها حفصة في الكتاب: * (امرأة نوح وامرأه لوط...) * - الآية. فقالت له: يانعثل يا عدو الله، إنما سماك رسول الله باسم نعثل اليهودي الذي باليمن... ولاعنته ولا عنها (٣). وروي أن ع ن قام ذات يوم خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: نسوة يكبن في الآفاق لتنكث بيعتي ويهراق دمي، والله لو شئت أن أملأ عليهن من حجراتهن رجالا سودا وبيضا لفعلت، ألست ختن رسول الله على ابنتيه ؟ ألست جهزت جيش العسرة ؟ ألم أك رسول رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى أهل مكة ؟ قال: إذ تكلمت امرأة من وراء الحجاب، فقالت: صدقت، لقد كنت ختن رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ابنتيه، فكان منك فيهما ما قد علمت، وجهزت جيش العسرة، وقد قال الله تعالى: * (فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة) *، وكنت رسول رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى أهل مكة غيبك عن بيعة الرضوان، لأنك لم تكن لها أهلا، قال فانتهرها ع ن، فقالت: أما أنا فأشهد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إن لكل امة فرعون، وإنك فرعون هذه الامة (٤). وروي أنها كانت أشد الناس على ع ن، تحرض الناس عليه، وتؤلب حتى قتل، فلما قتل وبويع علي (عليه السلام) طلبت بدمه (٥).
[١] ط كمباني ج ٨ / ٤٦٢، وجديد ج ٣٢ / ٣٣٣.
[٢] ط كمباني ج ٨ / ٣٤١، وجديد ج ٣١ / ٢٩٥ و ٢٩٦. (٣ و ٤) جديد ج ٣١ / ٢٩٧. (٥) ط كمباني ج ٨ / ٣٤٢ و ٤١٨ - ٤٢٢، وجديد ج ٣١ / ٣٠٠، وج ٣٢ / ١٢٧ - ١٤٤.