مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٨
نوادر الرواندي: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لادين لمن لاعهد له [١]. ويأتي ما يناسب ذلك في " وعد " و " وفى ". الإرشاد: من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) لما نقض معاوية بن أبي سفيان الموادعة وأقبل يشن الغارات على أهل العراق، فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه: ما لمعاوية قاتله الله ! لقد أرادني على أمر عظيم، أراد أن أفعل كما يفعل فأكون قد هتكت ذمتي ونقضت عهدي، فيتخذها علي حجة، فيكون علي شيئا إلى يوم القيامة - إلى قوله: - فليصنع مابدا له فإنا غير غادرين بذمتنا، ولا ناقضين لعهدنا [٢]. وتقدم في " ربع ": إن من عاهدته على أمر فمن أمرك الوفاء له، ومن أمره الغدر بك، يسرع العقوبة إليه. وفي " ثلث ": إن الوفاء بالعهد للبر والفاجر من الثلاثة الذين ليس لأحد فيهن رخصة. وتقدم في " جنن " و " ختر ": إن الذي لايوفي بالعهد لايدخل الجنة، وفي " بلى ": إن الله يتعهد عبده بالبلاء. مجالس المفيد: عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث كلمات إبليس مع موسى بن عمران: إياك أن تعاهد الله عهدا، فإنه ما عاهد الله أحد إلا كنت صاحبه دون أصحابي حتى أحول بينه وبين الوفاء به - الخبر [٣]. أقول: وفي تفسير الإمام (عليه السلام) في قوله تعالى: * (الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه) * قال: قال الباقر (عليه السلام): ويقال للموفي بعهوده في الدنيا في نذوره وأيمانه ومواعيده: يا أيتها الملائكة وفى هذا العبد في الدنيا بعهوده، فأوفوا له هناك بما وعدنا وسامحوه - الخبر. باب أحكام اليمين والنذر والعهد [٤].
[١] ط كمباني ج ١٥ كتاب العشرة ص ١٤٤، وجديد ج ٧٥ / ٩٦. وتمامه في ج ٧٢ / ١٩٨، وج ١٥ كتاب الكفر ص ٢٨.
[٢] ط كمباني ج ٨ / ٧٠١، وجديد ج ٣٤ / ١٥٢.
[٣] ط كمباني ج ١٥ كتاب الكفر ص ٢٨، وج ١٤ / ٦٢٧، وج ٥ / ٣٠٧، وج ٢٣ / ١٤٤، وجديد ج ١٣ / ٣٥٠، وج ٧٢ / ١٩٧، وج ٦٣ / ٢٥١، وج ١٠٤ / ٢١٩.
[٤] ط كمباني ج ٢٣ / ١٤٣ - ١٥١، وجديد ج ١٠٤ / ٢١٣.