مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٢
متاعه يضمه إليه، فإذا نزلنا تعاهد متاعه، فإن رأى شيئا يرمه رمه، وإن كانت نعل خصفها [١]. كشف اليقين: عن حمزة بن أنس بن مالك، عن أبيه، أنه حدثه في مرضه الذي قبض فيه قال: كنت خادم النبي (صلى الله عليه وآله) فجلست بباب ام حبيبة بنت أبي سفيان، وفي الحجرة رجال من أهله وذلك في يوم ام حبيبة، فأقبل النبي (صلى الله عليه وآله) عليهم وقال: ليدخل عليكم الساعة من هذا الباب أمير المؤمنين وخير الوصيين، أقدم امتي سلما وأكثرهم علما، فلم يلبث أن دخل علي بن أبي طالب (عليه السلام) والنبي (صلى الله عليه وآله) على طهوره يتوضأ، فرد من الماء يده على وجه علي (عليه السلام) حتى امتلأت عيناه من الماء [٢]. خبر صب النبي (صلى الله عليه وآله) الماء على يد أمير المؤمنين (عليه السلام)، وأخذ الملائكة قطرات الماء لغسل وجههم به تبركا [٣]. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لكل امة صديق وفاروق، وصديق هذه الامة وفاروقها علي بن أبي طالب، إن عليا سفينة نجاتها وباب حطتها، إنه يوشعها وشمعونها وذو قرنيها - الخبر [٤]. ولنشير هاهنا إلى بعض إبتلائه، فقد ورد أن الله اختص أمير المؤمنين (عليه السلام) بالبلاء بما لم يختص به أحدا من أوليائه [٥]. وكفى في ذلك ما تقدم في " جرح ". ابتلاؤه بمنافقي أصحابه الذين قد اسودت جباههم من السجود، في مكيدة عمرو بن العاص برفع المصاحف يوم صفين ونصب الحكمين [٦].
[١] ط كمباني ج ٩ / ٢٤٩، وجديد ج ٣٧ / ٣٠٣.
[٢] ط كمباني ج ٩ / ٢٥٥، وجديد ج ٣٧ / ٣٢٧.
[٣] ط كمباني ج ٩ / ٣٧٣، وجديد ج ٣٩ / ١٢١.
[٤] ط كمباني ج ٩ / ٢٨٦، وجديد ج ٣٨ / ١١٢.
[٥] ط كمباني ج ٩ / ٢٨٨، وج ٧ / ١٢٧، وجديد ج ٣٨ / ١٢٠، وج ٢٤ / ١٨١.
[٦] ط كمباني ج ٨ / ٥٠٣، وجديد ج ٣٢ / ٥٢٩.