مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٩
مثل ولديك الحسن والحسين (عليهما السلام) [١]. الروايات الكثيرة المتواترة الدالة على أنه ما أعطى الله نبيا بل ولا مخلوقا شيئا، إلا وقد أعطاه محمدا (صلى الله عليه وآله)، وقد اعطي محمد جميع ما اعطي خلقه، وزاده من فضله كثيرا. وورث الأئمة الهدى صلوات الله عليهم كلها. ففي الكافي باب أن الأئمة ورثوا علم النبي وجميع الأنبياء والأوصياء الذين من قبلهم، ذكر فيها سبعة روايات، منها: في الصحيح عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لي: يابا محمد إن الله عزوجل لم يعط الأنبياء شيئا إلا وقد أعطاه محمدا. قال: وقد اعطي محمد جميع ما اعطي الأنبياء. وعندنا الصحف التي قال الله عزوجل، إلى آخر ما تقدم في " صحف ". وكذا روايات ذلك في الكافي باب أن الأئمة عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عزوجل، وأنهم يعرفونها على إختلاف ألسنتها. وفيه باب ما عند الأئمة من آيات الأنبياء، إلى غير ذلك [٢]. وتقدم في " ايى " و " صحف " و " لوح " و " عصا " و " علم " و " عجز ": ما يدل على ذلك. وفي الخصال بسند صحيح عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه أنه قال: يا معاوية من اعطي ثلاثة لم يحرم ثلاثة: من اعطي الدعاء اعطي الإجابة، ومن اعطي الشكر اعطي الزيادة، ومن اعطي التوكل اعطي الكفاية. فإن الله عزوجل يقول في كتابه: * (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) * ويقول: * (لئن شكرتم لأزيدنكم) * ويقول: * (ادعوني أستجب لكم) *. ونقله في البحار [٣]. والمحاسن معاوية بن وهب، عنه (عليه السلام) مثله [٤]، والكافي بسند
[١] جديد ج ٣٩ / ٨٩. ويقرب منه في ج ٤٠ / ٦٨، وط كمباني ج ٩ / ٤٤٣.
[٢] ط كمباني ج ٦ / ٢٢٦ - ٢٢٩، و ٢٩٩، وج ٧ / ٣٢٨ و ٣٦٤، وج ٨ / ٢٢٥، وج ١١ / ١١٢، وج ١٣ / ٢٠٩، وج ٥ / ٢٧٦، وجديد ج ١٣ / ٢٢٥، وج ١٧ / ١٣٠، وج ١٨ / ٧، وج ٢٧ / ٢٩، وج ٣٠ / ٢٥٥، وج ٤٧ / ٢٥، وج ٥٣ / ٣٦.
[٣] ط كمباني ج ١٥ كتاب الأخلاق ص ١٣٤ و ١٥٥.
[٤] ص ١٥٥.