مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٢
معاني الأخبار: عن إبراهيم الكرخي، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه أنه قال: حديث تدريه خير من ألف ترويه، ولا يكون الرجل منكم فقيها حتى يعرف معاريض كلامنا، وإن الكلمة من كلامنا لتنصرف على سبعين وجها، لنا من جميعها المخرج [١]. والمعاريض جمع المعراض، كما في المنجد، والمعراض التورية عن الشئ بشئ، جملة من مواردها والكلمات فيها [٢]. ويأتي في " لحن " ما يتعلق بذلك. عرطب: صاحب عرطبة هي الطنبور، كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في رواية نوف، كما في البحار [٣]. عرف: باب أن المعرفة منه تعالى [٤]. وفي هذا الباب روايات تزيد على العشرة في أن معرفة الله تعالى من صنع الله تعالى، ليس للعباد فيها صنع، ولم يكلفوا بها، ولم يجعل لهم إليها سبيلا بل فطرهم الله تعالى على معرفته، وصبغهم عليها، وعرفهم نفسه القدوس في عالم الذر والميثاق، فقال لهم: ألست بربكم ؟ قالوا: بلى، فأثبت المعرفة في قلوبهم، ولذلك إن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله، كما شرحناه مفصلا في كتابنا " تاريخ فلسفه وتصوف " وكتاب " اركان دين "، وذكر في الكافي باب أنه تعالى لايعرف إلا به روايات لذلك، وذكر الصدوق في كتابه التوحيد في باب أنه عز وجل لايعرف إلا به عشرة روايات لذلك. باب أدنى ما يجزي من المعرفة في التوحيد، وأنه لايعرف الله تعالى إلا به في البحار [٥].
[١] ط كمباني ج ٢ / ١١٨، وجديد ج ٢ / ١٨٤.
[٢] جديد ج ٧٢ / ٢٥٦ - ٢٥٨، وج ١٥ كتاب الكفر ص ٤١.
[٣] جديد ج ٧٥ / ٣٤٢، وط كمباني ج ١٥ كتاب العشرة ص ٢١١.
[٤] جديد ج ٥ / ٢٢٠، وط كمباني ج ٣ / ٦١.
[٥] جديد ج ٣ / ٢٦٧، وط كمباني ج ٢ / ٨٤.