الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٥٢ - (العالم في تغير مستمر نتيجة التوجهات الإلهية المطردة)
و علوم تؤخذ من الأكوان،و معلومها ذات الحق،و علوم تؤخذ من الحق، و معلومها الأكوان،و علوم تؤخذ من النسب،و معلومها الأكوان.-و هذه، كلها،تسمى العلوم الكونية.و هي تنتقل بانتقال معلوماتها في أحوالها.
(٤)و صورة انتقالها،أيضا،أن الإنسان يطلب،ابتداء،معرفة كون من الأكوان،أو يتخذ،دليلا على مطلوبه،كونا من الأكوان،فإذا حصل له ذلك المطلوب،لاح له وجه الحق فيه.و لم يكن ذلك الوجه مطلوبا له، فتعلق به هذا الطالب و ترك قصده الأول.و انتقل العلم يطلب ما يعطيه ذلك الوجه.فمنهم من يعرف ذلك.و منهم من هو حاله هذا،و لا يعرف ما انتقل عنه،و لا ما انتقل إليه.حتى أن بعض أهل الطريق زل،فقال:
"إذا رأيتم الرجل يقيم على حال واحدة،أربعين يوما،فاعلموا أنه مراء".
(٥)يا عجبا!و هل تعطى الحقائق أن يبقى أحد نفسين،أو زمانين،على حال واحدة،فتكون الألوهية معطلة الفعل في حقه؟هذا ما لا يتصور.إلا أن