الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٧٥ - (المتهجد ما قدر علمه؟)
التي تطلب العالم إليه.فتحقق أن وجوده أعظم الوجود،و أن علمه أسنى العلوم.و حصل له مطلوبه.و هو كان غرضه.و كان سبب ذلك انكساره و فقره.فقال،في قضاء وطره من ذاك،متمثلا:
رب ليل بته!ما أتى
فجره حتى انقضى وطرى
من مقام كنت أعشقه
بحديث طيب الخبر
و قال في الأسماء:
لم أجد للاسم مدلولا
غير من قد كان مفعولا
ثم أعطتنا حقيقته
كونه للعقل معقولا
فتلفظنا به أدبا
و اعتقدنا الأمر مجهولا
(٢٥)و كان قدر علمه،في العلوم،قدر معلومه:و هو الذات في المعلومات.
فيتعلق بعلم التهجد علم جميع الأسماء،كلها.و أحقها به الاسم"القيوم"الذي"لا تأخذه سنة و لا نوم" و هو العبد في حال مناجاته.
فيعلم الأسماء على التفصيل.أي كل اسم جاء،علم ما يحوى عليه من الأسرار الوجودية،و غير الوجودية،على حسب ما تعطيه حقيقة ذلك الاسم.و مما يتعلق بهذه الحالة،من العلوم،علم البرزخ،و علم التجلي الإلهي في الصور،و علم "سوق الجنة"،و علم تعبير الرؤيا،لا نفس الرؤيا من جهة من يراها،