الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٠٠ - (ولى اللّٰه)
ما لا بد له ان يقوله و يتلفظ به.فجعله-تعالى!-قرآنا يتلى،إذ كان ذلك من خصائص العبيد،في نفس الأمر.
(٣٥٧-ا)فقال تعالى: إِنَّ وَلِيِّيَ اللّٰهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتٰابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصّٰالِحِينَ -فشهد له بالصلاح،إذا كان الحق حاكيا في هذه الاية، و إن كان آمرا،فيكون من المشهودين لهم بالصلاح.-فعرفنا أن اللّٰه يتولاه.
و أخبرنا أن اللّٰه"يتولى الصالحين".فشهد(محمد)لنفسه بالصلاح، بالوجه الذي ذكرناه.و لم ينقل ذلك عن غيره(من الأنبياء).بل نقل ما يقاربه من قول عيسى-ع!-."إنى عبد اللّٰه ءاتاني الكتاب و جعلني نبيا و جعلني مباركا أينما كنت و أوصانى بالصلاة و الزكاة ما دمت حيا و برا بوالدتي و لم يجعلني جبارا شقيا و السلام على يوم ولدت و يوم أموت و يوم ابعث حيا".
يقول اللّٰه تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنٰا بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ -أي فكذلك أنت (يا محمد!).فكان من فضله نيل مثل هذا المقام.
(٣٥٨)فاحفظ-يا ولى!-نفسك في التخلق باسماء اللّٰه الحسنى.
فان العلماء لم يختلفوا في التخلق بها.فإذا وفقت للتخلق بها،فلا تغب،