الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٩٩ - (ولى اللّٰه)
-: لِيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ و قال: عَفَا اللّٰهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ -فقدم البشرى قبل العتاب.-و هذه الاية،عندنا، بشرى خاصة،ما فيها عتاب.بل هو استفهام لمن أنصف،و أعطى أهل العلم حقهم.
(٣٥٦ ب)و أما سليمان و أمثاله-ع!-فأخبرنا الحق أنه قال:
وَ أَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبٰادِكَ الصّٰالِحِينَ .-و إن كانوا(أي الأنبياء) صالحين،في نفس الأمر و عند اللّٰه،فهم بين سائل في الصلاح،و مشهود له به،مع كونه(أي الصلاح)نعتا عبوديا،لا يليق بالله.فما ظنك بالاسم "الولى"الذي قد تسمى اللّٰه به،بمعنى"الفاعل"؟ (٣٥٧)فينبغي أن لا ينطلق ذلك الاسم(-الولى)على العبد.و إن أطلقه الحق عليه فذلك إليه-تعالى!-.و يلزم الإنسان عبوديته،و ما يختص به من الأسماء التي لم تنطلق،قط،على الحق لفظا فيما أنزله على نبيه-ص !-.فلما أنزل اللّٰه تعالى على عبده محمد-ص!- هذه الاية،ليعرف الناس بها،-فكان اللّٰه حكى عن نبيه-ص