الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٦٨ - (أوصياء الأنبياء السابقين في زمان الشريعة المحمدية)
لا يعاشر أحدا.و قد بعث رسول اللّٰه-ص!.أ ترى ذلك الراهب بقي على أحكام النصارى؟لا-و اللّٰه!-،فان شريعة محمد- ص!-ناسخة،يقول-ص!-:
"لو كان موسى حيا ما وسعه إلا أن يتبعني".و هذا عيسى إذا نزل ما يؤمنا إلا منا-أي بسنتنا-و لا يحكم فينا إلا بشرعنا.
(٣٣٠-ا)فهذا الراهب،ممن هو على بينة من ربه،علمه ربه من عنده ما افترضه عليه من شرع نبينا محمد-ص!- على الطريق التي اعتادها من اللّٰه.و هذا،عندنا،ذوق محقق.فانا أخذنا كثيرا من أحكام محمد-ص!-،المقررة في شرعه عند علماء الرسوم،و ما كان عندنا منها علم.فأخذناها من هذا الطريق،و وجدناه عند علماء الرسوم كما هي عندنا.و من تلك الطريق نصحح الأحاديث النبوية و نردها،أيضا،إذا علمنا أنها واهية الطرق،غير صحيحة عن رسول اللّٰه- ص!-.و إن قرر الشارع حكم المجتهد و إن أخطا،و لكن أهل هذه الطريقة ما يأخذون إلا بما حكم به رسول اللّٰه-ص!-.
(٣٣١)و هذا الوصي(هو)من الأفراد.و طريقه في ماخذ العلوم(هو) طريق الخضر،صاحب موسى-ع!-.فهو على شرعنا.و إن اختلف الطريق الموصل إلى العلم الصحيح،فان ذلك لا يقدح في العلم.قال رسول اللّٰه