الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٤٣ - منزل الأمر
(١١٦-ا)الأمر الإلهي من صفة الكلام.و هو مسدود دون الأولياء من جهة التشريع.و ما في الحضرة الإلهية أمر تكليفى إلا أن يكون مشروعا.
فما بقي للولي إلا سماع أمرها،إذا أمرت الأنبياء.فيكون للولي،عند سماعه ذلك،لذة سارية في وجوده.-لكن يبقى للأولياء المناجاة الإلهية التي لا أمر فيها:سمرا و حديثا! (١١٧)فكل من قال،من أهل الكشف:إنه مامور بامر إلهى، في حركاته و سكناته،مخالف لأمر شرعي،محمدى،تكليفى-فقد التبس عليه الأمر،و إن كان صادقا فيما قال:إنه سمع.و إنما يمكن أن ظهر له تجل إلهى في صورة نبيه-ص!-فخاطبه نبيه.أو أقيم في سماع خطاب نبيه.و ذلك أن الرسول موصل أمر الحق تعالى الذي أمر اللّٰه به عباده.
فقد ممكن أن يسمع من الحق،في حضرة ما،ذلك الأمر الذي قد جاءه به أولا رسوله- ص!-.فيقول(المكاشف):"أمرنى الحق"،و إنما هو في حقه تعريف بانه قد أمر.و انقطع هذا النسب بمحمد-ص!-.
و ما عدا الأوامر،من اللّٰه،المشروعة،فللاولياء،في ذلك،القدم الراسخة-.
فهذا قد أتينا على ذكر التسعة عشر صنفا من المنازل.فلنذكر أخص صفات كل منزل.فنقول: