الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٣٦ - منزل لام ألف
واحدة،لم يفرق الناظر بينهما،و لم يتميز له أي الفخذين هو اللام،حتى يكون الاخر(هو)الألف؟فاختلف الكتاب فيه:فمنهم من رأى التلفظ، و منهم من راعى ما يبتدئ به مخططه فيجعله أولا.فاجتمعا في تقديم اللام على الألف،لأن الألف،هنا،تولد عن اللام بلا شك.و كذلك الهمزة تتلو اللام في مثل قوله: لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً و أمثاله.
(١٠٧)و هذا الحرف-أعنى لام ألف-هو حرف الالتباس في الأفعال:
فلم يتخلص الفعل الظاهر على يد المخلوق لمن هو؟إن قلت:هو لله،صدقت، و إن قلت:هو للمخلوق،صدقت.و لو لا ذلك ما صح التكليف و إضافة العمل من اللّٰه للعبد.يقول-ص!-:"إنما هي أعمالكم ترد عليكم"و يقول اللّٰه: وَ مٰا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ و اِعْمَلُوا مٰا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ .-و اللّٰه يقول الحق!.
(١٠٧-ا)فكذلك أي الفخذين جعلت اللام أو الألف،صدقت.و ان اختلف العمل في وضع الشكل،عند العلماء به،للتحقق بالصورة.و كل من دل على أن الفعل للواحد من الفخذين دون الاخر،فذلك غير صحيح،و صاحبه