تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٨ - ٥٥١٤
النجاشي(ثقة ثبت)توثيق للأب.و ربّما استفيد توثيقه من وصف كتابه بأنّه صحيح الحديث.و ما قاله النجاشي في ترجمة أبيه:علي بن النعمان:
كان ثقة ثبتا،وجها صحيحا..،قرينة على أنّ ما ذكره هنا صفة لأبيه.
انتهى.
فإنّ فيه:إنّ سوق العبارة يقضي برجوع التوثيق إليه،دون أبيه،لأنّه بصدد بيان حاله دون أبيه،و حال أبيه مذكور في محلّه.و يؤيّد ما ذكرنا ما نبّه عليه المحقق الشيخ محمّد رحمه اللّه [١]من أنّه لو كان توثيقا لأبيه،لما أعاد التوثيق في ترجمة أبيه،لما علم من عادة النجاشي من أنّه إذا وثق الأب مع الابن لا يعيد التوثيق عند ذكر الأب،كما لا يخفى على المطلع على طريقته.مضافا إلى أنّه زاد في أبيه وصفين لم يذكر هما هنا،فيعلم أنّ ما هنا توثيق للابن.
و ربّما قيل:إنّ وصف كتابه بكونه صحيح الحديث،إنّما يقتضي الحكم بصحة حديثه،إذا علم أنّه من كتابه،لا الحكم بصحة حديثه مطلقا.
و فيه:إنّ إثبات صحة أحاديث كتابه،لا ينفي عدم صحة ما رواه في غير كتابه.و لازم كونه ثقة صحة جميع ما يرويه،سواء كانت الرواية في كتابه أو غير كتابه،كما هو ظاهر.
و بالجملة؛فوثاقة الرجل،و صحة جميع رواياته،ممّا لا ينبغي التأمّل فيه.
ثمّ إنّه قد كان تحرير المقام في كربلاء المشرفة،و لم تكن عندي نسخة الحاوي [٢]،فلمّا رجعت و راجعتها،وجدته نقل عن بعض مشايخه
[١] استقصاء الاعتبار ٩/٢.
[٢] حاوي الأقوال ٢٧٧/١ برقم ١٦٨[المخطوط:٤٨ برقم(١٧٠)من نسختنا].