تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢ - ٥٣٣٩
قلت:تأمّلنا و بنينا على عدم شهادة اقتصاره في الفهرست على ذكر الحناط،على بنائه على الاتحاد؛ضرورة أنّ بناءه في الفهرست على الاقتصار على ذكر من له أصل أو كتاب،فذكر الحنّاط لوجود كتاب له،و ترك المحاربي لعدم كتاب له،كما سمعت من النجاشي التصريح بعدم العثور على نقل كتاب للدغشي المحاربي.
و لكن يشكل الأمر في أنّ النجاشي نفى المصنّف،بعد بنائه على اتحادهما، إلاّ أن يقال:إنّ الشيخ بعده عثر على كتاب للحناط،فعنونه في الفهرست لذلك.و لم يقف على كتاب للدغشي المحاربي،فأهمل ذكره فيه.
و تنقيح المقال: أن الذي ثبتت وثاقته بشهادة النجاشي،و العلاّمة، و المجلسي،و مميزي المشتركاتين..و غيرهم إنّما هو الحناط.و أما الدغشي فلم ينصّ أحد ممّن بنى على مغايرته للحنّاط على وثاقته سوى ابن داود.
و اعترض عليه بعضهم بأنّه كيف استفاد التوثيق من رجال الشيخ رحمه اللّه؟و الجواب:أنّ التوثيق منه لا أنّه نسبة إلى رجال الشيخ رحمه اللّه و إنما نسب إليه كون كلّ منهما من أصحاب الصادق عليه السلام فلا عذر لنا حينئذ في ترك توثيق ابن داود،بعد كونه عدلا ثقة معتمدا،سيّما مع تأيّده بتوثيق النجاشي،و العلاّمة المبتني على البناء على الاتحاد،فتأمّل [١].
[١] بحث و تحقيق أقول:يتلخص البحث عن المترجم في جهات. الجهة الأولى: هل الحسن بن عطية واحد أم متعدد؟ظاهر النجاشي من عدم ذكره