تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٩ - ٥٤٨٢
مخصّر *،فسلّم على أبي،فقام إليه أبي فرحّب به و بجّله،فلمّا أن مضى يريد ابن أبي عمير،قلت:من هذا الشيخ؟فقال:هذا الحسن بن علي بن فضال، قلت له [١]:هذا ذلك العابد الفاضل؟قال:هو ذاك،قلت:ليس هو ذلك،ذاك بالجبل.قال:هو ذاك،كان يكون بالجبل،قال:ما أغفل **عقلك من غلام..
فأخبرته بما سمعت من القوم فيه،قال:هو ذلك،فكان بعد ذلك يختلف إلى أبي،ثم خرجت إليه بعد إلى الكوفة،فسمعت منه كتاب ابن أبي [٢]بكير و غيره من الأحاديث،و كان يحمل كتابه و يجيء إلى الحجرة،فيقرأه عليّ.فلمّا حجّ ختن طاهر بن الحسين و عظّمه الناس لقدره و ماله و مكانه من السلطان،و قد كان وصف له،فلم يصر إليه الحسن،فأرسل إليه:أحبّ أن تصير إليّ،فإنّه لا يمكنني المصير إليك..فأبى،و كلّمه أصحابنا في ذلك،فقال:ما لي و لطاهر..إلاّ أقربهم،ليس بيني و بينهم عمل..فعلمت بعد هذا أنّ مجيئه إليّ كان لدينه.
و كان مصلاّه بالكوفة في الجامع عند الأسطوانة التي يقال لها:السابعة، و يقال لها:أسطوانة إبراهيم عليه السلام.و كان يجتمع هو و أبو محمّد الحجّال، و علي بن أسباط.و كان الحجّال يدّعي الكلام،فكان من أجدل الناس، فكان ابن فضال يغري بيني و بينه في الكلام في المعرفة،و كان يحبني حبّا