تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٩ - ٥٥١٤
المعاصرين،أنّه قال في فوائده على الخلاصة:هذه عبارة النجاشي،و هي محتملة لعود التوثيق إلى الأب و ذكر النجاشي بعد ذلك:إنّ له كتاب نوادر، صحيح الحديث،كثير الفوائد.و استفاد منه بعض مشايخنا توثيقه،و عندي في ذلك توقف،و المصنف رحمه اللّه جعل حديثه من الصحيح في المنتهى [١]،في بحث التخيير في المواطن الأربعة.و كأنّه ظهر له توثيقه،و لا يبعد استفادته من هذه العبارة.
قلت:هذا الاحتمال يدفعه سوق العبارة؛إذ الظاهر من ذلك تعلّق التوثيق بالمبحوث عنه-أعني الحسن لا بأبيه.و قول النجاشي:له كتاب..إلى آخره أظهر تعلقا بالمبحوث عنه من تعلق التوثيق بأبيه؛ لأنّه سيذكر في ترجمة:علي بن النعمان أيضا أنّ له كتابا،و لم يصفه بما وصفه هنا،و ذكر طريقه إليه مغايرا لطريقه إلى هذا الكتاب.
و عبارة الفهرست [٢]يظهر منها كون الكتاب للمبحوث عنه،كما لا يخفى.
فالاعتماد على ما فهم ذلك البعض و العلاّمة في المنتهى.نعم استفادة التوثيق من مجرد وصف الكتاب بالصحة لا تخلو من تأمّل؛لجواز أن يكون استفادة صحة كتابه من غيره،و اللّه أعلم.انتهى ما في الحاوي.و لقد أجاد قدّس سرّه فيما أفاد.
[١] منتهى المطلب:٣٩٤ الطبعة الحجرية[و في الطبعة المحققة ٣٦٤/٦]في البحث الثاني في الأحكام-أي أحكام صلاة المسافر-في المسألة الثانية و هذه عبارته:و روى حماد ابن عيسى،عن أبي عبد اللّه عليه السلام..و لم يشر العلاّمة رحمه اللّه إلى صحتها أصلا! و لا أعلم من أين استفاد ذلك.
[٢] الفهرست:٧٩ برقم ٢٠٢،قال:الحسن بن علي بن النعمان مولى بني هاشم،له كتاب نوادر الحديث،كثير الفوائد..