تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٨ - تنبيهات
و ثانيا: إنّ الحسن بن علي بن فضال قد مات قبل ولادة جعفر المذكور،بل قبل بلوغ أبيه علي الهادي عليه السلام؛ضرورة أنّ الهادي عليه السلام ولد سنة:مائتين و اثنتي عشرة،فيكون بلوغه بعد المائتين و خمس و عشرين، و مات الحسن بن فضال سنة إحدى و عشرين و مائتين.
و إن أراد به مولانا جعفرا الصادق عليه السلام؛فهو كفر من قائله و زندقة، و لذا قال الحائري:إنّه إمّا سهو أو كفر.
الرابع: إنّه قد ظهر ممّا بيّناه و أوضحناه،كثرة الاشتباهات الصادرة من أصحابنا في الكتب الفقهية و الرجالية في حقّ الرجل.
فمنها:قول ابن إدريس [١]:إنّ الحسن بن فضال فطحيّ المذهب،كافر ملعون،و بنو فضال كلّهم فطحيّة،و الحسن رأسهم في الضلال.انتهى.
و قد حكي عن صاحب المدارك [٢]النطق بذلك في موضع من كتابه.
و هو كما ترى اشتباه عظيم،بل ظلم جسيم.و كيف يمكن تكفير من سمعت من الشيخ،و النجاشي،و الكشي،و ابن شهرآشوب،و ابن طاوس،و العلاّمة، و ابن داود..و غيرهم المدائح العظيمة المزبورة في حقّه؟!
هب أنّ ابن إدريس لا يملك قلمه،متسرّع في إهانة من لا يستحق الإهانة،لكن صاحب المدارك-مع ما عليه من الاستقامة-كيف تفوّه بذلك؟! عصمنا اللّه تعالى و إيّاك من زلّة القلم،و زلقة القدم،بمحمّد و آله سادات العرب
[١] قال في التكملة ٣٠٣/١:اختلف الفقهاء فيه فذهب ابن إدريس إلى أنّه و جميع بني فضال كفار ملعونون..إلى أن قال:و الحسن رأسهم في الضلال.
[٢] قال في المدارك ٣٤٥/٣،و ٣٤٧/٧:و هذه الرواية ضعيفة بأن من جملة رجالها الحسن بن فضال و هو فطحي.راجع:التكملة ٣٠٣/١.