تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣ - ٥٣٣٩
للحسين أخيه،لذكره في عنوانه.و لو سلم،فلا ظهور،لكونه للحسن.لكن ظاهر الوجيزة الرجوع إلى الحسين،حيث قال:الحسين بن علوان،موثق على الأظهر.و قيل:ضعيف.انتهى المهمّ مما في التعليقة.
و أقول:من لاحظ عبارة النجاشي،و أمعن النظر فيها،جزم برجوع التوثيق فيها إلى الحسن دون الحسين؛ضرورة أنّه بعد ما فرغ مما يخصّ الحسين،من كونه عاميّا،بيّن حال الحسن بقوله:و أخوه الحسن،يكنى:أبا محمّد ثقة.ثمّ أخذ فيما يشتركان فيه بقوله:رويا عن أبي عبد اللّه عليه السلام.
و من البعيد عود(ثقة)إلى(الحسين)،بعد الفصل بين عامّي و بينه بقوله:
و أخوه الحسن يكنى:أبا محمّد.و العلاّمة رحمه اللّه أيضا قد فهم عود التوثيق
[٢] كونه عاميا،و قول ابن عقدة ربما يؤيده،إذ الظاهر من روايات الحسن أنّه زيدي،أو شديد الاعتقاد بزيد،و ربّما يطلق على الزيدية أنّهم من العامة كما سيجيء في عمر بن خالد،و يظهر من الاستبصار في باب المسح على الرجلين،و لعل الوجه أن الزيدية في الفروع من العامة. و بالجملة؛لا يظهر من قوله:إنّ الحسن أوثق و أحمد عند الاثني عشرية،بل الظاهر عند الزيدية،و قوله:(و ليس للحسين كتاب)،و قوله(و للحسين كتاب)بينهما تدافع، و الظاهر أن أحدهما الحسن،و الظاهر أنّه الأول لما سيجيء عن(ست)أن للحسين كتابا،و قيل:إنّ الحسن هو الكلبي النسابة،و ربّما قيل إنّه الحسين..و كلاهما و هم،بل الكلبي؛هو هشام بن محمّد بن السائب كما سيجيء. أقول:إنّ الحسين بن علوان الكلبي ليس النسابة المعروف،فإنّ النسابة هو:محمّد ابن السائب الكلبي،و ابنه هشام،و ليس في بني كلب نسابة غيرهما،و منشأ هذا الاشتباه هو أن الكشي في رجاله:٣٩٠ برقم ٧٣٣ في ترجمة محمّد بن إسحاق صاحب المغازي،قال:و الحسين بن علوان،و الكلبي..و قد سقط من بعض النسخ الواو فظن أن الكلبي النسابة هو هذا؛لأن المعروف من بني كلب هو النسابة،فيتضح من ذلك أن الحسين بن علوان و إن كان كلبيا إلاّ أن الكلبي هنا غيره و هو النسابة،و يؤيد ذلك قول الكشي و قد قيل:إنّ الكلبي كان مستورا،و لم يكن مخالفا،فتدبر.