تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٩ - ٥٣٩٥
[١] المقتدر باللّه الخليفة العباسي الثامن عشر من خلفاء العباسية في وزارة علي بن عيسى، و قبل الوزارة الثانية لابن الفرات،إلى أن مات ببلدة آمل من بلاد طبرستان،و قبره الآن في قبّة بها معروفة،و قد رأيته بها في منصرفي عن مشهد الرضا عليه السلام مجتازا من تلك البلاد..ثم ذكر عبارة الخلاصة و رجال النجاشي و منهج المقال،ثم قال:و أما في الرجال الوسيط فقد نقل كلام العلاّمة في المتن بتمامه و كلام النجاشي إلى قوله:صنف كتبا،و أسقط كلمة(رحمه اللّه)أيضا من كلام النجاشي في المتن،و كتب على هامش الرجال الوسيط في هذا الموضوع تتمة كلام النجاشي مع لفظه(رحمه اللّه)، لكن أسقط كتاب الشهداء إلى قوله:فيما نقم عليهم..في متن الرجال الكبير،و في هامش الرجال الوسيط أيضا كما أومأنا إليه آنفا،و قال في هامش الرجال الوسيط أيضا:هذا هو الذي اتخذه بعض الزيدية إماما،و هو المعروف عندهم ب:ناصر الحق. انتهى. و أقول:و أشار بقوله:(بعض الزيدية)إلى أنّه ليس إماما عند كلهم،و ذلك لأنّ في كل بلد خرج واحد من السادات ممن يظن الاعتقاد بإمامة زيد،و اعتقد أهل تلك الناحية خاصة بإمامته لا سائر الناس،مثلا لما خرج الناصر بطبرستان و جيلان اعتقد أهلها إمامته،و من خرج باليمن اعتقد أهلها إمامته،و لذلك ليس كل من خرج باليمن أيضا إماما للزيدية الذين بطبرسان و جيلان،و بالعكس..و على هذا القياس،نعم بعض أئمتهم متفق عليه عند الكل كزيد بن علي..ثم ذكر كلام النجاشي في ترجمة الحسين ابن سعيد الأهوازي و ما يرد على أن جعفر بن الحسن هو الناصر،ثم قال:ثم إنّه قد عدّ ابن شهرآشوب في أواخر فهرس معالم العلماء الناصر العلوي من جملة الشعراء المجاهرين بمدح أئمة أهل البيت عليهم السلام في جملة شعراء الشيعة المعروفين، و الظاهر أنّه أراد به هذا السيّد،فتأمّل. أقول:و قد ألّف بعض علماء الزيدية كتابا في فقههم و سمّاه:كتاب الإبانة في فقه الناصر للحق هذا،و هو كتاب معروف عندهم،و عليه شروح و تعليقات من علمائهم، و قد رأيتها بإصبهان و غيره،و سيجيء أنّ من مؤلفاته كتاب المسترشد،و لعله هو بعينه كتاب الإمامة الصغير أو الكبير أو هو غيرهما،فلاحظ،ثم نقل كلام مجالس المؤمنين و ابن الأثير في الكامل،ثم قال:و أقول:و سيظهر ممّا ننقله من كتاب المجدي بعض ما يرد على كلام ابن الأثير،ثمّ قال:أقول:و لما كان في معرفة تعيين اسم الناصر للحق