تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٠ - ٥٣٩٥
ناصر الحق كان إمام الزيدية.قال في رسالته الصغيرة لإثبات وجود صاحب الزمان عليه السلام ما لفظه:اعلم-وفقك اللّه للتزود في يومك لغدك،قبل أن يخرج الأمر من يدك-أنّ المحققين من علمائنا رضوان اللّه عليهم يعتقدون أنّ ناصر الحق كان تابعا في دينه للإمام جعفر الصادق عليه السلام،كما يظهر من
[١] و نسبه و أحواله بعض الاختلافات التي قد صدرت من أجل ترك الفحص و عدم العثور على المسطور في كتب الأنساب،فلا علينا أن نسرد الكلام في شرح نسبه،و أحوال أجداده،و إن أفضي إلى طول الكلام و إيراث الملال و الملام فنقول. قال[أي في المجدي]:الشريف العلوي العمري النسابة الشيعي الإمامي المعاصر للسيّد المرتضى في كتاب المجدي في الأنساب عند ذكر نسب عمر الأشرف ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام..إلى أن قال- بعد ذكر أولاد عمر و أحفاده-:فولد الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين عليهم السلام يكنّى:أبا محمّد و هو الناصر الكبير الأطروش صاحب الديلم،الشاعر الفقيه المصنف،له كتاب الألفاظ،و هو لأم ولد،كذلك قال والدي محمّد بن علي النسابة:ورد بلاد ديلم سنة تسعين و مائتين أيام المكتفي فأقام بهوسهم،ثم خرج إلى طبرستان في جيش عظيم فحارب صعلوكا الساماني سنة إحدى و ثلاثمائة و ملك طبرستان،و توفى سنة أربع و ثلاثمائة في شعبان..ثم ذكر أولاد ناصر و الأغلاط التي ارتكبها ابن الأثير و ابن مسكويه في تجارب الأمم،ثم استدل على أنّه إمامي اثنا عشري بكلام النجاشي و المجلسي و الشيخ البهائي،و قال:ثم أقول:الأظهر عندي-كما أشرنا إليه في صدر الترجمة أيضا-صحة عقيدة الناصر للحق هذا،و أنّه من جملة علماء الشيعة الاثني عشرية،إلاّ أن العلاّمة في الخلاصة حيث أورده في القسم الثاني منهما،و كذا بعض أفاضل أرباب التعاليق على رجال النجاشي قد فهما من قوله:رضي اللّه عنه(كان يعتقد الإمامة)أنّه كان يعتقد أن نفسه إمام،و لكن لا يخفى بطلان هذا الاعتقاد:أما أولا:فلأنّ آخر كلامه يعني قوله:(كتاب أنساب الأئمة و مواليدهم عليهم السلام إلى صاحب الأمر عليه السلام)ينادي بخلاف ذلك..ثم نقل كلام شيخنا البهائي المذكور في المتن.