تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٧ - تنبيهات
الثاني: إنّ الفاضل الحائري [١]قال إنّه:ظهر مما ذكره إطباق الأصحاب على رجوعه عن القول بإمامة عبد اللّه الأفطح،إلاّ أنّه لا يجدي في رواياته، لأنّها قبل الرجوع؛لأنّ الرجوع كان قبل الموت،و إن كان ظاهر قوله-:قد نظرنا في الكتب،فما رأينا لعبد اللّه شيئا-سبق رجوعه.انتهى.
و فيه:ما سمعته هنا،و عليك بمراجعة ما ذكرناه [٢]في الفائدة السابعة من مقدمات الكتاب حتى يتضح لك سقوط ما ذكره.
الثالث: إنّه حكي عن الملل و النحل [٣]أنّه قال:إنّ الحسن بن علي بن فضال من القائلين بإمامة جعفر الكذاب،و من أجلّ أصحابهم و فقهائهم.
انتهى.
و هو كلام غريب؛لأنّه إن أراد به جعفرا المشهور بالكذاب،أخا العسكري عليه السلام ففيه:
أولا: إنّ جعفرا الكذاب لا قائل بإمامته.
[١] في منتهى المقال:١٠٠[الطبعة المحققة ٤٣٣/٢ برقم(٧٧١)].
[٢] الفوائد الرجالية المطبوعة أول تنقيح المقال ١٩٣/١ الطبعة الحجرية.
[٣] راجع الملل و النحل للشهرستاني المطبوع بهامش الملل و النحل لابن حزم ٧/٢ عند ذكر الباقرية و الجعفرية،و جعل منهم الحسن العسكري عليه السلام و من بعده جعفر بن علي النقي[المعروف عندنا ب:جعفر الكذاب]..إلى أن قال:فثبت هذه الفرقة على إمامة جعفر و رجع إليهم كثير ممّن قال بإمامة الحسن[العسكري عليه السلام]،منهم الحسن بن علي بن فضال،و هو من أجلّ أصحابهم و فقهائهم،كثير الفقه و الحديث.. أقول:تأمل في كلام هذا الخبيث الناصبي الوقح لترى كذبه و افتراءه و صلافته؛لأنّ الحسن بن فضال مات سنة أربع و عشرين و مائتين،و الإمام الحسن العسكري عليه السلام ولد سنة اثنتين و ثلاثين بعد المائتين،أي أنّه ولد عليه السلام بعد موت ابن فضال بثمان سنين،فكيف يمكن عدّ ابن فضال من القائلين بإمامة جعفر.،من فقهاء هذه الفرقة التي نسجتها مخيلة الشهرستاني.