تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٠ - ٥٤٧٩
إذا أطلق-حتّى من غير توصيفه ب:الكوفي-هو البجلي السابق،و لذا تأمّل فيه و استشكل،و هو كما ترى؛ضرورة أنّ الظاهر عند كل متضلّع في الأخبار أنّ الحسن بن علي متى أطلق أريد به ابن فضّال،و حاشا الفاضل المجلسي رحمه اللّه أن يدّعي انصراف إطلاق الحسن بن علي-بغير وصفه بالكوفي-إلى البجلي المزبور و إنّما غرضه أنّه إذا وصف بالكوفي من غير توصيفه بوصف آخر انصرف إلى البجلي المذكور،فاشتبه مراده على تلميذه صاحب البلغة، فاستشكل فيما قاله.
و من هنا يتبين اشتباه الأمر على المولى الوحيد [١]قدّس سرّه-أيضا-في
[١] الوحيد في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال:١٠٥-١٠٦[الطبعة الحجرية]،قوله:الحسن بن علي الكوفي،قال:الحسن بن علي بن عبد اللّه،قال جدي:وثّقه الصدوق في الفقيه في باب لباس المصلي.انتهى.هذا بناء على كونه الحسن بن علي الكوفي،قال له الحسن بن عبد اللّه بن المغيرة بلا ريب كما يظهر من التتبع،و سيظهر لك من المشيخة يعني-مشيخة الصدوق-،و سيجيء عن المصنف أيضا في ذلك المقام حكمه بكونه إياه،و مرّ في ثابت بن شريح و جعفر بن محمّد بن علي ما يشهد على ذلك،و كذا سيجيء في عبد اللّه بن محمّد الحجال،و قال جدي: و يدلّ عليه الأخبار في الكافي و غيره أيضا،و في الوجيزة هو:الحسن بن علي الكوفي بقول مطلق،و في البلغة هو على اطلاقه مشكل.انتهى.و ببالي أنّ مطلقه أطلق على الحسن بن علي بن فضال بقرينة ظهر منها أنّه هو،و يحتمل اطلاقه كذلك على الحسن ابن علي بن نعمان،و سنشير إليه في علي بن الحكم،لكن الأكثر و الغالب لعلّه ابن عبد اللّه بن المغيرة كما قالوا،فتأمّل. أقول:حكم المجلسي الأوّل في شرح المشيخة من روضة المتقين ٩٥/١٤-٩٦: و ما كان فيه عن الحسن بن علي الكوفي هو الحسن بن علي بن عبد اللّه بن المغيرة بلا ريب،كما يظهر من التتبع،و سيظهر لك من المشيخة هذه أيضا،و اشتبه على جماعة لعدم التتبع.و تقدم توثيقه من المصنف في باب لباس المصلي.