تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١ - ٥٣٣٩
فظهر من ذلك كلّه أنّ الحسن إمامي [١]ثقة.و يؤكده الخبر الذي رواه في باب:ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في أمر الإمامة من الكافي [٢]،
[١] إنّ الذي أفهمه من عبارة رجال النجاشي أن قوله:و أخوه الحسن يكنى:أبا محمّد ثقة..جملة أقحمت في ترجمة الحسين،ثم أقحمت جملة أخرى و هي:و الحسن أخصّ بنا و أولى،و على هذا،و التقطيع في العبارة يظهر جليّا أن التوثيق مختص بالحسن،و العامية مختصة بالحسين فقط،نعم؛في اختصاصهما بالإمامية مشتركان، و لكن الحسن أكثر اختصاصا و أقرب بهم،و العلاّمة في الخلاصة و المولى صالح في شرح أصول الكافي و غيرهما خصّوا التوثيق بالحسن. و لكن في روح الجوامع المخطوط:٤٢٦ استفاد خلاف ذلك،فقال-بعد أن نقل عبارة النجاشي-و أن الصحيح:(و ليس للحسن كتاب). قال:أقول:هذا هو الصحيح؛إذ لو كان الحسن هو صاحب الكتاب و أخص جعله العنوان،و ذكر الحسين فيه،و لم يعكس بعنوان:الحسين و ذكر الحسن فيه،و الذي يرجح ذلك من خارج أن البرقي و الشيخ ذكرا الحسين فقط في(ق)،نعم في(جخ): الحسن بن علي الكلبي،و هو غير الحسن هذا؛لأنّه ذكر له في(ست)كتابا،و إن زعم الميرزا اتحادهما،و أيضا أن الفهرست أثبت الكتاب للحسين،و أيضا أن الكشي ذكر الحسين و حكم بعاميّته جماعة هو فيهم،ثم قال:إلاّ أنّ لهم ميلا و محبة شديدة،و قد قيل أن الكلبي كان مستورا لا مخالفا،و أيضا إن جامع الرواة أشار إلى روايات كثيرة للحسين،و لم يأت في الحسن بشيء،فظهر أن الحسين أخص،و هو صاحب الكتاب، و إذا عرفت ذلك ظهر لك أنّ الكنية و التوثيق أيضا للحسين،لا شاهد لإرجاعه إلى الحسن.و أما قول ابن عقدة-كما في الخلاصة-:أن الحسن كان أوثق من أخيه و أحمد عند أصحابنا فاحتمال التحريف و الاشتباه فيه أقوى،و ربّما يؤيده أن(صه)ذكر ذلك في الحسين،و كان الحسن أولى بذكره فيه،فلاحظ،و بذلك يظهر لك ما في(صه)و غيره حتى التعليقة،فلاحظ،و إن كان الحسين المنصوص بعاميته أخص بنا و أولى فما حال الحسن فأنّه المفضل عليه المحذوف كيف يحتمل اختصاص العامية بالحسين،بل اللفظ لو كان(و الحسن أخص بنا و أولى)لكان دالا على عاميته كما لا يخفى،بل و عبارة النقد أيضا تشعر بذلك كما لا يخفى،فالحسن هذا ليس فيه ما يعتد به،فلاحظ.. أقول:جعلت آراء الأعلام بين يدي القارئ ليختار ما يتوصل إليه من الرأي.
[٢] الكافي ٣٤٨/١-٣٤٩ حديث ٦.