تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦١ - ٥٣٥٥
عنهما،و هو أوّل من هذّب الفقه،و استعمل النظر،و فتق البحث عن الأصول و الفروع في ابتداء الغيبة الكبرى،و بعده الشيخ الفاضل ابن الجنيد،و هما من كبار الطبقة السابقة،و ابن أبي عقيل أعلى منه طبقة،فإنّ ابن الجنيد رحمه اللّه من مشايخ المفيد رحمه اللّه.و هذا الشيخ من مشايخ شيخه جعفر بن محمّد بن قولويه،كما علم من كلام النجاشي رحمه اللّه.انتهى المهم من كلام العلاّمة
[٢] النجاشي بقوله:عن ابن أبي القاسم جعفر بن محمّد،هو ابن قولويه،و هو يروي عن الكليني،و مراده من محمّد بن محمّد بعينه هو أبو عبد اللّه المذكور،أعني المفيد، فلاحظ،و مراده من الحسين بن محمّد بن أحمد بن محمّد،غير ابن الغضائري،لأنّه الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم الغضائري. ثم أقول:و يظهر من بحث ماء البئر من شرح الإرشاد للشهيد عند نقل القول عنه بعدم انفعال ماء البئر بمجرد ملاقاة النجاسة،بناء على مذهبه من انفعال ماء القليل بالملاقاة أن كنيته هو:أبو علي،و هو الموافق لكلام الشيخ كما مرّ،و ما مرّ في النجاشي و الخلاصة من كنيته:أبو محمّد كما سبق،فلعل له كنيتين،إذ حمله على أنّ أبا محمّد أو أبو علي على سهو النساخ بعيد جدا،لكثرة ورودهم في كتب الرجال. و قال في طبقات أعلام الشيعة للقرن الرابع:٩٥:الحسن بن علي بن أبي عقيل أبو محمّد العماني الحذاء،المشهور ب:ابن أبي عقيل،و في الكتب الفقهية يعبر عنه و عن ابن الجنيد محمّد بن أحمد الرازي الذي توفي سنة ٣٨١ يعبر عنهما ب:القديمين، و المترجم أقدم القديمين،فإنّه لم يرو عنه الصدوق و لا المفيد،ترجم له النجاشي، فقال:فقيه،متكلم،ثقة،و روى بإسناده عن ابن قولويه المتوفّى سنة ٣٦٩ أنّه قال: كتب إليّ الحسن بن علي بن أبي عقيل يجيز لي كتابه المتمسك بحبل آل الرسول و سائر كتبه.أقول:ابن قولويه المجاز منه كان من المعمرين،أدرك سعد بن عبد اللّه المتوفى حدود سنة ٣٠٠ قابلا للسماع منه،و سمع منه أربعة أحاديث،و الظاهر أنّ إجازة المترجم له أيضا كانت في تلك الحدود تقريبا.و المترجم كان يذهب إلى القول بعدم انفعال الماء القليل..إلى أن قال:و ترجم له الطوسي في الفهرست و الرجال،بعنوان:الحسن بن عيسى أبو علي المعروف ب:ابن أبي عقيل العماني،و ذكر تصانيفه..