تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣١ - ٥٤٨٢
قلت:لعل وجه النظر أنّ رواية أبيه عن الرضا عليه السلام غير معهودة [١]، كما لا يخفى.
قوله:مات الحسن سنة أربع و عشرين و مائة..فيه [٢]:أنّه مناف لما ذكره هو،و العلاّمة في الخلاصة [٣]،في ترجمة:أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي من أنّه مات سنة إحدى و عشرين و مائتين،بعد الحسن بن فضال بثمانية أشهر،فراجع ما ذكرناه في ترجمة البزنطي [٤]،و تدبّر.
و إذ قد عرفت ذلك كلّه،فاعلم:إنّ الذي يتبين من مجموع ذلك،أنّ الحسن بن فضال كان مشهورا بالفطحية طول عمره،و لكنّه في الباطن كان شطرا من آخر عمره قائلا بالحق،مخفيا ذلك خوفا من الفطحية،فلمّا احتضر
[١] ذكرنا وجه النظر في أوائل الترجمة،فراجع.
[٢] أقول:ذكرنا في ترجمة أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي[المجلّد السابع صفحة: ١٥٤ ترجمته برقم(١٣٧٠)]،ما هناك من التهافت،و نشير إليه هنا فنقول:قال النجاشي في رجاله:٥٨ برقم ١٧٦ الطبعة المصطفوية[و في طبعة جماعة المدرسين: ٧٥ برقم(١٨٠)]في ترجمة البزنطي ما لفظه:و مات أحمد بن محمّد سنة إحدى و عشرين و مائتين بعد وفاة الحسن بن علي بن فضال بثمانية أشهر..،و الظاهر-بل المتيقن-أنّه سها قلمه الشريف،أو قلم الناسخ،و الصحيح أن الحسن بن محبوب مات بعد الحسن بن علي بن فضال بثمانية أشهر،و ذلك أنّه مات في آخر سنة ٢٢٤،و ابن فضال مات في سنة ٢٢٤ لا ابن أبي نصر،فراجع و تأمل حتى تتيقن ذلك.
[٣] الخلاصة:١٣ برقم ١-بعد أن ذكر العنوان و الضبط-قال:كوفي لقي الرضا عليه السلام،و كان عظيم المنزلة عنده،و هو ثقة جليل القدر،و كان له اختصاص بأبي الحسن الرضا عليه السلام و أبي جعفر عليه السلام..إلى أن قال:مات رحمه اللّه سنة إحدى و عشرين و مائتين بعد وفاة الحسن بن علي بن فضال بثمانية أشهر. و قال في ترجمة الحسن بن علي بن فضال:٣٧ برقم ٣:مات سنة أربع و عشرين و مائتين.
[٤] تنقيح المقال ١٥٤/٧ برقم(١٣٧٠)من الطبعة المحقّقة.