تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٢ - ٥٤٨٢
و آيس من نفسه أبرز معتقده؛ضرورة أنّ نظره في الكتب،و تبيّن عدم حقّ لعبد اللّه الأفطح،لا بدّ و أن يكون قبل مرضه،و هذا المقدار-مع سكوته عن الأخبار التي نقلها في حال صحة بدنه-كاف في ترتيب آثار خبر الاثنى عشري عليه،كما بيّنّا ذلك في الفائدة السابعة [١]،فسقط ما في التكملة [٢]من أنّ:وقوع توبته في غمرات الموت،يمنع من دلالة سكوته عن الأخبار التي رواها في حال الانحراف على صحة تلك الأخبار.فإنّ فيه:
ما عرفت،و لعلّ ما استفدناه من كونه شطرا من عمره اثنا عشريا،هو الذي تحقق عند الشيخ رحمه اللّه؛حيث وثّقه في رجاله [٣]و فهرسته [٤]و قرن
[١] الفوائد الرجالية المطبوعة أول تنقيح المقال ١٩٣/١ من الطبعة الحجرية.
[٢] تكملة الرجال ٣٠٦/١،أقول:بعد أن ذكر صاحب التكملة كلام ابن إدريس و السيّد في المدارك،و الأردبيلي في مجمع الفائدة،و العلاّمة في المنتهى و الخلاصة،و الشيخ الحر في تحرير الوسائل،و الطريحي في ترتيب مشيخته و الكشي و النجاشي.. و غيرهم،قال:لكن يرد الإشكال من جهة أن الرجوع وقع عند موته،فالروايات التي رواها كلّها وقعت أيام فطحيته،فلا تأثير للرجوع في خروج روايته عن روايات الفطحية،فعلى القول بعدم حجية الموثق يزداد الإشكال،و تسقط أخباره من أصل، و على القول بالحجية يرد الإشكال من جهة الترجيح عند المعارض،لأنّه موثق،بل من أعلى مراتب الموثق..إلى أن قال في دفع الإشكال:و قد يقال في دفعه أيضا بأنّ الذي وقع في الغمرات هو إظهار الإيمان،و قوله-:نظرنا في الكتب فما رأينا لعبد اللّه شيئا- دليل على سبقه على تلك الحال،ثم عقبه بقوله:و بعد،ففي النفس من هذا كلّه شيء، فتدبر.
[٣] رجال الشيخ:٣٧١ برقم ٢،قال:الحسن بن علي بن فضال مولى لتيم الرباب كوفي ثقة.
[٤] الفهرست:٧٢ برقم ١٦٤،قال:الحسن بن علي بن فضال،كان فطحيا يقول بإمامة عبد اللّه بن جعفر،ثم رجع إلى إمامة أبي الحسن عليه السلام عند موته..إلى أن قال: روى عن الرضا عليه السلام و كان خصيصا به،كان جليل القدر،عظيم المنزلة،زاهدا ورعا ثقة في الحديث و في رواياته.