مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢١٢ - حكم الشك في عدد الركعات
والمشهور بل كاد أن يكون إجماعا ، بل ادّعي الإجماع على وجوب الهدم حينئذ والبناء على كون الشكّ بين الثلاث والأربع ، فيجلس ويتشهّد ويسلّم ، ثمّ يصلّي ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس ، وعليه سجدتا السهو [١].
وابن إدريس رحمهالله أنكر وجوب سجدة السهو حينئذ على حسب ما مرّ [٢] ، وسيجيء أدلّة الكلّ والتحقيق فيها.
ومع جميع ما عرفت نقل في «المختلف» خلافا آخر عن الصدوق ، ونسب البناء على الأقلّ مع سجدتي السهو إلى الشيخ والمرتضى ، وأبي الصلاح وابن البرّاج [٣].
وعرفت أنّه نسب إلى الشيخ القول بعدم وجوب سجدتي السهو فيه ، بل والقول بوجوب الإعادة [٤] ، ونسب أيضا إلى أبي الصلاح القول بعدم الوجوب [٥].
فلعلّه أيضا مثل الشيخ كان قائلا بعدم الوجوب في بعض كتابه ، أو بعض كتبه ، وقائلا بالوجوب في بعض آخر ، فلم يبق من نسب إليه القول بالبناء على الأقل ، ووجوب سجدتي السهو من دون خلاف فيه واختلاف سوى المرتضى رحمهالله وابن البرّاج [٦] ، وليس عندي كتبهما.
فانظر أيّها العاقل إلى المصنّف أنّه كيف ادّعى عدم الخلاف فيما ذكره من الحكم ، مع وجوده هذه الخلافات الكثيرة غاية الكثرة ، والواضحة نهاية الوضوح.
[١]الحدائق الناضرة : ٩ / ٢٤٧ و ٢٤٨.
[٢]السرائر : ١ / ٢٥٦ و ٢٥٧ ، راجع! الصفحة : ١٣٢ من هذا الكتاب.
[٣]مختلف الشيعة : ٢ / ٣٩٢ و ٣٩٣ ، لاحظ! المقنع : ١٠٣ ، المبسوط : ١ / ١٢٣ ، رسائل الشريف المرتضى : ٣ / ٣٧ ، الكافي في الفقه : ١٤٨ ، المهذب : ١ / ١٥٦ مع اختلاف يسير.
[٤] راجع! الصفحة : ٢٠٤ من هذا الكتاب.
[٥]الحدائق الناضرة : ٩ / ٢٤٧.
[٦]رسائل الشريف المرتضى : ٣ / ٣٧ ، المهذب : ١ / ١٥٦.