مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٠١ - وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة
على أنّه ظاهر أنّ القائل بوجوب الترتيب لا يقول بوجوب ترك جميع المستحبّات والآداب في الفوائت والحواضر بلا تأمّل ، كما أنّ القائل بتقديم الواحدة لا يقول بذلك.
وقوله : كصحيحة عبد الله بن سنان.
ففيه أيضا ما فيه ، لأنّ هذه الصحيحة إنّما وردت في الفائتة الواحدة بلا شبهة ، فتكون مؤيّدة لبطلان خصوص مختاره ، ولا يجوز حملها على المتعدّدة بلا شبهة.
هذا ؛ مع أنّ قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «نمتم بوادي الشيطان» [١] ينادي بأنّ الشيطان صار منشأ لنومهم.
مع أنّه لا شكّ ولا شبهة في عدم سلطانه إلّا (عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ) ، لا على المؤمنين المذكورين في هذه الآية [٢].
فكيف يكون سلطانه على الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم؟ مع أنّ الصدوق مع غاية إصراره في أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم سها ، صرّح بأنّه أسهاه الله ، لا أنّه من الشيطان [٣] ، لغاية بداهة عدم سلطان الشيطان عليه ، بل على غير واحد ممّن كان معه ، مثل علي عليهالسلام وسلمان وغيرهما ، ممّن هو داخل في (الَّذِينَ آمَنُوا) في هذه الآية [٤].
هذا مضافا إلى أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم كان لا ينام قلبه ، وإن كان ينام عينه [٥].
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٦٥ الحديث ١٠٥٨ ، الاستبصار : ١ / ٢٨٦ الحديث ١٠٤٩ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٢٨٣ الحديث ٥١٧٠.
[٢] النحل (١٦) : ١٠٠.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٣٤ ذيل الحديث ١٠٣١.
[٤] النحل (١٦) : ٩٩.
[٥]لاحظ! بحار الأنوار : ٣٠ / ٥٦٧.