مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٥٤ - الشك في النوافل
فلا يشمله قوله عليهالسلام : «تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان» [١] ، كما لا يشمل تركه سهوا ، مضافا إلى دلالة أخبار كثيرة وردت في ترك القنوت سهوا ، كلّها ظاهرة في عدم سجدة السهو أصلا فيه [٢] ، وإن كان مقتضى بعضها استحباب قضائها بعد رفع الرأس عن ركوع ركعته إن ذكر في ذلك الركوع ، أو بعد رفع رأسه منه ، وإن لم يذكر فلا شيء عليه [٣] ، وبعضها القضاء بعد تماميّة الصلاة [٤] ، كما مرّ في موضعه [٥].
وأمّا سجدتي السهو لزيادة المندوب في غير موضعه كالواجب ، فلمشاركته معه في كونهما أجنبيين في الصلاة ، خارجين عنها ، غير موظّفين فيها ، يجب على المكلّف تركهما في ذلك الموضع منها ، مع عدم كونهما من منافيات الصلاة ، فيشملهما عموم قوله عليهالسلام : «كلّ زيادة تدخل عليك» [٦].
وبالجملة ؛ حالهما واحد. ومرّ حكم زيادة الواجب سهوا في موضعه [٧] فراجع.
وربّما كان الشمول لمثل الجلوس للاستراحة ، باعتقاد كونه في الركعة الاولى أو الثالثة ، ثمّ ظهر عليه كونه في الثانية أو الرابعة ، وأنّه يجب عليه التشهّد فيتشهّد
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ١٥٥ الحديث ٦٠٨ ، الاستبصار : ١ / ٣٦١ الحديث ١٣٦٧ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٢٥١ الحديث ١٠٥٦٣.
[٢]وسائل الشيعة : ٦ / ٢٨٥ الباب ١٥ من أبواب القنوت.
[٣]وسائل الشيعة : ٦ / ٢٨٧ الباب ١٨ من أبواب القنوت.
[٤]وسائل الشيعة : ٦ / ٢٨٦ الباب ١٦ من أبواب القنوت.
[٥] راجع! الصفحة : ٩٢ ـ ٩٤ (المجلّد الثامن) من هذا الكتاب.
[٦]تهذيب الأحكام : ٢ / ١٥٥ الحديث ٦٠٨ ، الاستبصار : ١ / ٣٦١ الحديث ١٣٦٧ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٢٥١ الحديث ١٠٥٦٣.
[٧] راجع! الصفحة : ١٤٠ ـ ١٤٥ من هذا الكتاب.