مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨٨ - حكم الالتفات في الصلاة
الصادق عليهالسلام قال : «إذا التفتّ في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا» [١].
ثمّ استشكل بأنّ إطلاق الرواية يشمل الالتفات إلى أحد الجانبين ، فإنّ الظاهر تحقّق التفاحش بذلك.
وقال : وحكى الشهيد عن بعض مشايخه المعاصرين أنّه كان يرى أنّ الالتفات بالوجه يقطع الصلاة مطلقا [٢].
وقال : وربّما كان مستنده إطلاق الروايات المتضمّنة لذلك كحسنة زرارة ـ ونقل الحسنة التي ذكرناها ـ ثمّ قال : وحملها الشهيد في «الذكرى» على الالتفات بكلّ البدن [٣] ، لصحيحة زرارة التي ذكرناها.
ثمّ قال : وقد يقال : إنّ هذا المفهوم مقيّد بمنطوق قوله عليهالسلام في رواية الحلبي : «أعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا» ، فإنّ الظاهر تحقّق التفاحش بالالتفات بالوجه خاصّة إلى أحد الجانبين [٤] ، انتهى.
أقول : إنّه رحمهالله في مبحث الحدث في الصلاة جعل الشرط على سبيل التوزيع على أجزاء الصلاة لا على سبيل الاتّصال [٥] ، فكيف صحّ استدلاله الأوّل؟!
ومع ذلك مقتضى تعليله أنّ الالتفات إلى ما بين المشرق والمغرب أيضا مبطل ، إلّا أن يقول بكون القبلة مجموع ما بين المشرق والمغرب وقد ظهر لك في مبحث القبلة فساده [٦].
[١]الكافي : ٣ / ٣٦٥ الحديث ١٠ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٢٣ الحديث ١٣٢٢ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٤٤ الحديث ٩٢٣٢.
[٢]ذكرى الشيعة : ٤ / ٢١.
[٣]ذكرى الشيعة : ٤ / ٢١.
[٤]مدارك الأحكام : ٣ / ٤٦١ و ٤٦٢.
[٥]مدارك الأحكام : ٣ / ٤٥٦ و ٤٥٩.
[٦] راجع! الصفحة : ٤٤٦ ـ ٤٥٠ (المجلّد السادس) من هذا الكتاب.